# معلّقة امرؤ القيس — Imru’ al-Qays

Canonical reader: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/

Language: Arabic (ar). 82 verses in the selected edition.

Names: امرؤ القيس بن حُجْر الكندي; Imru al Qays; Imru al-Qais; Imru el Qais; Imrou al Qays; امرئ القيس; امرئ القيس الكندي

Edition: شرح القصائد العشر، طبعة المنيرية، ١٣٥٢هـ

This is an educational reading, not a new critical edition. The nine added texts have not all been visually proofread against a printed scan, and the annotations have not received independent specialist review. Counts and readings vary by edition. Word notes may be lexical definitions or explicitly identified verse context; do not treat a contextual fallback as a precise word definition. Section headings are editorial reading aids.

Structured word annotations: https://mouallakat.com/assets/data/imru-al-qays.json

## البيت 1 / Verse 1

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-1

في معنى البيت: يطلب من صاحبيه الوقوف معه ليبكي ذكرى الحبيبة والمنزل عند مواضع كانت ديارًا لها.

### Vocabulary notes

- قِفَا: أمرٌ بالوقوف موجّه إلى اثنين؛ يخاطب الشاعر صاحبيه، أو يجري على خطاب الاثنين كما يبيّن الشراح.
- نَبْكِ: نبكي؛ يطلب الوقوف لاستعادة ذكرى الحبيبة والديار والبكاء عليها.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- ذِكْرَى: تذكّر واستحضار ما مضى في النفس.
- حَبِيبٍ: المحبوب الذي يستعيد الشاعر ذكره.
- وَمَنْزِلِ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- بِسِقْطِ: ما تساقط من الرمل
- بَيْنَ: ظرف يدل على المسافة أو الموضع الفاصل بين شيئين.

### شرح التبريزي

هو من الضرب الثاني من الطويل، والقافية متدارك.

السقط: ما تساقط من الرمل، وفيه ثلاث لغات: سقط، وسقط، وسقط. واللوى: حيث يسترق الرمل، فيخرج منه إلى الجدد.

وقوله (قفا) فيه ثلاثة أقوال، أحدها: أن يكون خاطب رفيقين له.

والثاني: أن يكون خاطب رفيقا واحدا فثنى؛ لأن العرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين، قال الله تبارك وتعالى مخاطبا لمالك: (ألقيا في جهنم) وقال الشاعر:

فإن تزجراني يا ابن عفان انزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا

أبيت على باب القوافي كأنما ... أصادي بها سربا من الوحش نزعا

وقال الآخر:

فقلت لصاحبي: لا تحبسانا ... بنزع أصوله واجتز شيحا

والعلة في هذا أن أقل أعوان الرجل في إبله وماله اثنان، وأقل الرفقة ثلاثة، فجرى كلام الرجل على ما قد ألف من خطابه لصاحبه، قالوا: والدليل على ذلك إنه خاطب الواحد، والبصريون ينكرون هذا؛ لأنه إذا خاطب الواحد مخاطبته الاثنين وقع الإشكال. وذهب المبرد في قوله تعالى: (ألقيا في جهنم) إلى إنه ثناه للتوكيد، معناه ألق ألق، وخالفه الزجاج فقال: ألقيا مخاطبة

الملكين وكذلك (قفا)

إنما هو مخاطبة صاحبيه.

والقول الثالث: إنه أراد قفن بالنون فأبدل الألف من النون، وأجرى الوصل مجرى الوقف، وأكثر ما يكون هذا في الوقف.

و (نبك) مجزوم لأنه جواب الأمر، والجيد أن يقال: نبك جواب شرك مقدر، كأن التقدير قفا أن تقفا نبك؛ لأن الأمر لا جواب له في الحقيقة. ألا ترى أنك إذا قلت للرجل (أطع الله يدخلك الجنة) معناه أطع الله أن تطعه يدخلك الجنة، لأنه لا يدخل الجنة بأمرك، إنما يدخلها إذا أطاع الله.

و (ذكرى) والذكر واحد، وقوله: (من ذكرى) من تتعلق بنبك، وذكرى جر بمن، وهي مضافة إلى الحبيب. والمنزل: نسق على الحبيب، والباء من قوله: (بسقط اللوى) يجوز أن تتعلق بقفا وبنبك وبقوله منزل. وقوله: (بين الدخول فحومل) دخول: موضع، وحومل: موضع آخر. وكان الأصمعي يرويه (بين الدخول وحومل) ويقول: لا يقال المال بين زيد فعمرو، إنما يقال: بين زيد وعمرو، ومن رواه (فحومل) بالفاء يقول: أن الدخول موضع يشتمل على مواضع، وكذلك حومل، فلو قلت: عبد الله بين الدخول - تريد بين مواضع الدخول - تم الكلام، كما تقول: دورنا بين مصر، تريد بين أهل مصر؛ فعلى هذا عطف بالفاء، وأراد بين مواضع الدخول وبين مواضع حومل.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣](https://shamela.ws/book/37488/2)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 2 / Verse 2

فَتُوضِحَ فَالْمِقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا
لمِاَ نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-2

في معنى البيت: لم ينمح ولم يذهب أثرها؛ لأنه إذا غطته إحدى الريحين بالتراب كشف الأخرى التراب عنها، وقيل: بل معناه لم يقتصر سبب محوها على نسج الريحين بل كان له أسباب منها هذا السبب ومر السنين وترادف الأمطار وغيرها، وقيل: بل معناه لم يعف رسم حبها من قلبي وإن نسجتها الريحان، والمعنيان الأولان أظهر من الثالث وقد ذكرها كلها أبو بكر ابن الأنباري.

### Vocabulary notes

- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- لمِاَ: بمعنى حين؛ وقد تأتي للنفي إذا دخلت على المضارع.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

توضح والمقراة: موضعان، وهذه المواضع التي ذكرها ما بين إمرة إلى أسود العين، وأسود العين: جبل، وهي منازل كلاب.

وموضع (توضح والمقراة) جر عطف على حومل، والمقراة في غير هذا الموضع: الغدير الذي يجتمع فيه الماء، من قولهم (قريت الماء في الحوض) إذا جمعته. ومعنى قوله (لم يعف رسمها) قال الأصمعي: أي لم يدرس لما نسجته من

الجنوب والشمال، فهو باق ونحن نحزن، ولو عفا لاسترحنا، وهذا كقول ابن أحمر.

ألا ليت المنازل قد بلينا ... فلا يرمين عن شزن حزينا

أي فلا يرمين عن تحرف وتشدد. يقال (شزن فلان ثم رمى) أي تحرف في أحد شقيه، وذلك أشد لرميه. ويقال شزن وشزن بمعنى واحد. ومعنى البيت ليتها بليت حتى لا ترمى قلوبنا بالأحزان والأوجاع، وكان الأصمعي يذهب إلى أن الريحين إذا اختلفتا على الرسم لم تعفواه، ولو دامت عليه واحدة لعفته؛ لأن الريح الواحدة تسفي على الرسم فيدرس، وإذا اعتورته ريحان فسقت عليه إحداهما فغطته ثم هبت الأخرى كشفت عن الرسم ما سفت الأولى.

وقيل: معناه لم يعف رسمها للريح وحدها، وإنما عفا للمطر والريح وغير ذلك.

وقيل: معناه لم يعف رسمها من قلبي وهو في نفسه دارس، يقال: عفا الشيء يعفو عفوا وعفوا وعفاء؛ إذا درس، وعفاه غيره: درسه.

وقوله: (لما نسجتها) ما في معنى تأنيث، والتقدير للريح التي نسجت المواضع، الهاء تعود على الدخول وحومل وتوضح والمقراة، ونسجت: صلة ما، وما فيه من الضمير يعود على ما، ومثله:

ألف الصفون فلا يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا

أي كأنه من الخيل التي تقوم على الثلاث، أو من الأجناس التي تقوم على الثلاث، ويروى (لما نسجته) والهاء تعود على الرسم. وقال بعض أهل اللغة: يجوز أن يكون

ما في معنى المصدر، يذهب إلى أن التقدير لنسجها الريح، أي للتي نسجتها الريح، ثم أتى بمن مفسرة فقال (من جنزب وشمأل)؛ ففي نسجت ذكر الريح؛ لأنه لما ذكر المواضع والنسج والرسم دلت على الريح، فكنى عنها لدلالة المعنى عليها، ولم يجرأ أبو العباس أحمد بن يحيى أن يكون ما في معنى المصدر قال: لأن

الفعل يبقى بلا صاحب، كأن أبا العباس لم يجز أن يكون في نسجت ذكر الريح، وفي الشمال لغات، يقال: شمال، وشمأل، وشأمل، وشمل، وشمل، وشمول، قال الشاعر في الشأمل:

وهبت الشأمل البليل، وإذ ... بات كميع الفتاة ملتفعا

وقال آخر، وهو جرير في الشمل بإسكان الميم:

أتى أبد من دون حدثان عهدها ... وجرت عليها كل نافجة شمل

وقال عمر بن أبي ربيعة في الشمل بفتح الميم:

ألم تربع على الطلل ... ومغنى الحي كالخلل

تعفى رسمه الأروا ... ح مر صبا مع الشمل

وقال ابن ميادة في الشمول:

ومنزلة أخرى تقادم عهدها ... بدى الرمث تعفوها صبا وشمول

Sources:
- [التبريزي · ص ٤](https://shamela.ws/book/37488/3)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 3 / Verse 3

تَرَى بَعَر الأرْآم فِي عَرَصَاتِهَا
وَقِيعَانِهَا كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-3

من شرح البيت: الأرآم: الظباء البيض، واحدها رئم، والعرصات: جمع عرصة، وهي الساحة، والقيعان: جمع قاع، وهو الموضع الذي يستنقع فيه الماء، وهذا البيت وما بعده مما يزاد في هذه القصيدة، قال الأصمعي: والأعراب ترويهما.

### Vocabulary notes

- الأرْآم: الظباء البيض
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- كَأَنَّهُ: يشبه الموصوف السابق بالصورة التالية له.

### شرح التبريزي

الأرآم: الظباء البيض، واحدها رئم، والعرصات: جمع عرصة، وهي الساحة، والقيعان: جمع قاع، وهو الموضع الذي يستنقع فيه الماء، وهذا البيت وما بعده مما يزاد في هذه القصيدة، قال الأصمعي: والأعراب ترويهما.

Sources:
- [التبريزي · ص ٦](https://shamela.ws/book/37488/5)

## البيت 4 / Verse 4

كأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
لَدَى سَمُرَاتِ الْحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَل

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-4

من شرح البيت: أن بها أكتل أو رزاما ... خويربين ينففان الهاما

### Vocabulary notes

- غَدَاةَ: أول النهار؛ وقد يراد بها زمن وقوع الحادثة.
- الْبَيْنِ: ظرف يدل على المسافة أو الموضع الفاصل بين شيئين.
- يَوْمَ: وقت معروف؛ وقد يراد به يوم لقاء أو حادثة بعينها.
- لَدَى: عند؛ ظرف مكان.
- سَمُرَاتِ: جمع سمرة

### شرح التبريزي

سمرات: جمع سمرة، وهي شجرة لها شوك، يقول: لما تحملوا اعتزلت أبكى كأني ناقف حنظل، وإنما شبه نفسه به لأن ناقف الحنظل تدمع عيناه لحرارة الحنظل، والنقف: نقفك رأس الرجل بعصا أو غيرها، قال الشاعر:

أن بها أكتل أو رزاما ... خويربين ينففان الهاما

يعني لصين، وخويرب: تصغير خارب، وهو سارق الإبل خاصة.

وقالوا: النقف كسر الهامة عن الدماغ، وأنقفتك المخ، أي أعطيتك العظم لتستخرج

مخه. وناقف الحنظل: الذي يستخرج الهبيد وهو حب الحنظل.

Sources:
- [التبريزي · ص ٧](https://shamela.ws/book/37488/6)

## البيت 5 / Verse 5

وُقُوفاً بِهَا صَحْبِي عَلَىَّ مَطِيَّهُمْ
يَقُولُونَ: لا تَهْلِكْ أَسىً وَتَجَمَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-5

في معنى البيت: قد وقفوا علي أي: لأجلي أو على رأسي وأنا قاعد عند رواحلهم ومراكبهم، يقولون لي: لا تهلك من فرط الحزن وشدة الجزع وتجمل بالصبر، وتلخيص المعنى: أنهم وقفوا عليه رواحلهم يأمرونه بالصبر وينهونه عن الجزع.

### Vocabulary notes

- وُقُوفاً: منصوب على الحال
- بِهَا: بتلك المذكورة قبل الضمير.
- عَلَىَّ: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- لا: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.

### شرح التبريزي

وقوفا: منصوب على الحال، والعامل فيه قفا، كما تقول: وقفت بدارك قائما سكانها

فإن قيل: كيف قال وقوفا بها صحبي والصحب جماعة، وقوله وقوفا فعل متقدم لا ضمير فيه، فلم لم يقل (واقفا بها صحبي) كما تقول: مررت بدارك قائما سكانها؟.

فالجواب أن الاختيار عند سيبويه فيما كان جمعا مكسرا أن تقول فيه: مررت برجل حسان قومه، فإن كان مما يجمع جمع السلامة كان الاختيار ترك التثنية والجمع، فتقول: مررت برجل صالح قومه، كما قال زهير:

بكرت عليه غدوة فوجدته ... قعودا لديه بالصريم عواذله

ويجوز أن يكون قوله: (وقوفا) منصوبا على المصدر من (قفا) والتقدير: قفا وقوفا مثل وقوف صحبي، كما تقول: زيد يشرب شرب الإبل، تريد يشرب شربا مثل شرب الإبل، ويجوز أن يكون مصدرا وقع موقع الوقت لاستيقافه، كما تقول: البث على قعود القاضي، أي ما قعد، أي في قعوده، ويكون التقدير: وقت وقوف صحبي، ثم يحذف، ويكون بمنزلة قولك: رأيته قدوم الحاج، أي وقت قدوم الحاج، قالوا: ولا يجوز مثل هذا إلا فيما يعرف، نحو قولك: قدوم الحاج، وخفوق النجم، ولو قلت: لا أكلمك قيام زيد، تريد وقت قيام زيد، لم يجز؛ لأنه لا يعرف، وموضع (صحبي) رفع بوقوف، وعلى: يتعلق بوقوف، وواحد الصحب صاحب مثل تجر وتاجر. وواحد المطي مطية، والمطية: الناقة، سميت مطية لأنها يركب مطاها، أي ظهرها، وقيل: سميت مطية لأنها يمطي بها في السير أي يجد بها في السير، ووزن مطية من الفعل فعيلة أصلها مطيوة، فلما اجتمعت الواو والياء في

كلمة وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وقوله (لا تهلك أسى وتجمل) الأسى: الحزن، يقال: أسيت على الشيء آسى أسى شديدا، إذا حزنت عليه، ونصب أسى على المصدر؛ لأن قوله لا تهلك أسى في معنى لا تأس، فكأنه قال: لا تأس أسى، هذا قول الكوفيين، وقال البصريون: نصب أسى لأنه مصدر وضع في موضع الحال، والتقدير عندهم: لا تهلك آسيا، أي جزينا، والمعنى لا تظهر الجزع، ولكن تجمل وتصبر وأظهر للناس خلاف ما في قلبك من الحزن

والوجد لئلا تشمت بك العواذل والعداة، ولا يكتئب لك الأو داء.

Sources:
- [التبريزي · ص ٧](https://shamela.ws/book/37488/6)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 6 / Verse 6

وَإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَةٌ
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ؟

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-6

في معنى البيت: وإن برئي من دائي ومما أصابني وتخلصي مما دهمني يكون بدمع أصبه ثم قال: وهل من معتمد ومفزع عند رسم قد درس، أو هل موضع بكاء عند رسم دارس؟ وهذا استفهام يتضمن معنى الإنكار، والمعنى عند التحقيق: ولا طائل في البكاء في هذا الموضع؛ لأنه لا يرد حبيبا، ولا يجدي على صاحبه بخير، أو لا أحد يعول عليه ويفزع إليه في مثل هذا الموضع، وتلخيص المعنى: وإن مخلصي مما بي بكائي، ثم قال: ولا ينفع البكاء عند رسم دارس، أو ولا معتمد عند رسم دارس.

### Vocabulary notes

- وَإِنَّ: تأتي «إِنْ» للشرط أو النفي أو مخففةً بحسب التركيب، وأما «إِنَّ» المشددة فحرف توكيد ونصب. يبيّن ضبط الموضع وشرح البيت المقصود.
- عَبْرَةٌ: الدمع
- فَهَلْ: حرف استفهام؛ وقد يتضمن السؤال معنى الإنكار أو التعجب.
- عِنْدَ: ظرف للمكان أو الزمان يحدده سياقه.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

روى سيبويه هذا البيت (وإن شفاءا عبرة) واحتج فيه بأن النكرة يخبر عنها بالنكرة، ويروى (وإن شفائي عبرة لو سفحتها) أي صببتها، والعبرة: الدمعة، والعبر والعبر: سخنة العين، ومهراقة: مصبوبة من (هرقت الماء، فأنا أهريقه) بمعنى أرقت، ووزن أرقت أفلت، وعين الكلمة محذوفة، كان أصلها أريقت على وزن أفعلت، وهو فعل معتل العين تقول في الثلاثي منه: راق الماء يريق، فالألف في راق منقلبة عن ياء، وأصله ريق على وزن فعل، فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فلما أعلوها في الثلاثي وجب إعلاها في الرباعي، فإذا قالوا: أرقت الماء فالأصل أريقت، ثم نقلوا حركة الياء إلى الراء وسكنت الياء، فقلبوها ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن، فاجتمع ساكنان الألف والقاف، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين فصا أرقت، وقالوا في المستقبل: أريقه، والأصل أأريقه مثل أدحرجه، فنقلوا حركة الياء إلى الراء وسكنت الياء فصار أأريقه، ثم حذفوا احدى الهمزتين لاستثقالهم الجمع بينهما فصار أريقه، ومن العرب من يبدل من الهمزة الهاء فيقولون: هرقت الماء، وقالوا في المستقبل: أهريقه، ولم يحذفوا الهاء؛ لأنه لم يجتمع فيه مثلان كما اجتمع في أأريقه، واحتاجوا إلى حذف

أحدهما، وقالوا: أهرقت الماء فأنا أهريقه بسكون الهاء في الماضي والمستقبل جميعا، فالهاء في المسألة الأولى مفتوحة في الماضي والمستقبل لأنها فاء الكلمة، وفي هذه المسألة الأخيرة زائدة، وإنما زادوها ليكون جبرا لما دخل الكلمة من الحذف، كما زادوا السين في أسطاع يسطيع، بمعنى أطاع يطيع، ليكون جبرا لما دخل الكلمة من التغيير، لأن أصلها أطوع يطوع، والرسم: الأثر،

والمعول: يحتمل تفسيرين؛ أحدهما أن يكون معول موضع عويل، أي بكاء، كأنه قال: هل عند رسم دارس من مبكى؟ أخذ من العويل وهو الصياح، يقال: قد أعول الرجل فهو معول، إذا فعل ذلك، ويحتمل أن يكون المراد بالمعول موضعا ينال فيه حاجته، كما تقول: معولنا على فلان، ومعول: محمل، يقال: عول على فلان، أي احمل عليه، يقول: فهل يحمل على الرسم ويعول عليه بعد دروسه؟

فإن قيل: كيف قال في البيت الأول (لم يعف رسمها) فأخبر أن الرسم لم يدرس وقال في هذا البيت (فهل عند رسم دارس)؟

قيل له: في هذا غير قول، قال الأصمعي: معناه قد درس بعضه ولم يدرس كله، كما تقول: درس كتابك، أي ذهب بعضه وبقى بعضه، وقال أبو عبيدة: رجع فأكذب نفسه بقوله: (فهل عند رسم دارس من معول؟)، كما قال زهير:

قف بالديار التي لم يعفها القدم ... بلى، وغيرها الأرواح والديم

وقيل: ليس قوله في هذا البيت (فهل عند رسم دارس) مناقضا لقوله (لم يعف رسمها) لأن معناه لم يدرس رسمها من قلبي وهو في نفسه دارس. وقالوا: أراد زهير في بيته قف بالديار التي لم يعفها القدم من قلبي، ثم رجع إلى معنى الدروس فقال: بلى وغيرها الأرواح والديم.

Sources:
- [التبريزي · ص ٩](https://shamela.ws/book/37488/8)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 7 / Verse 7

كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا
وَجاَرَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-7

في معنى البيت: عادتك في حب هذه كعادتك من تينك، أي: قلة حظك من وصال هذه ومعاناتك الوجد بها كقلة حظك من وصالهما، ومعاناتك الوجد بهما، قوله: قبلها أي: قبل هذه التي شغفت بها الآن.

### Vocabulary notes

- كَدَأْبِكَ: أي كعادتك
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- أُمِّ: حرف يصل بين طرفي السؤال أو ينتقل إلى استفهام آخر.
- أُمِّ: حرف يصل بين طرفي السؤال أو ينتقل إلى استفهام آخر.

### شرح التبريزي

كدأبك: أي كعادتك، وروى أبو عبيدة (كدينك) والدين هنا بمعنى

الدأب والعادة،

والكاف متعلقة بقوله: قفا نبك، كأنه قال: قفا نبك كعادتك في البكاء، والكاف في موضع نصب، والمعنى بكاء مثل عادتك، ويجوز أن تكون الكاف متعلقة بشفائي، ويكون التقدير: كعادتك في أن تشتفي من أم الحويرث، والباء في قوله (بمأسل) متعلقة بقوله كدأبك، كأنه قال: كعادتك بمأسل، ومأسل: موضع، وأم الحويرث: هي هر أم الحارث بن حصين بن ضمضم الكلبي، وأم الرباب: من كلب ايضا، يقول: لقيت من وقوفك على هذه الديار وتذكرك أهلها كما لقيت من أم الحويرث وجارتها، وقيل: المعنى إنك أصابك من التعب والنصب من هذه المرأة كما أصابك من هاتين المرأتين.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠](https://shamela.ws/book/37488/9)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 8 / Verse 8

إذا قَامَتَا تَضَوّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا
نَسِمَ الصَّبَا جَاَءتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-8

من شرح البيت: المسك يذكر ويؤنث، وكذلك العنبر، وقيل: من أنث إنما ذهب به إلى معنى الريح، ومن أنث فروايته (تضوع المسك منهما) يريد تتضوع، فحذف إحدى التاءين، ومعنى تضوع أي فاح متفرقا، ونصب (نسيم الصبا) لأنه قام مقام نعت لمصدر محذوف، التقدير: تضوع المسك منهما تضوعا مثل نسيم الصا، وقيل: نسيم نصب على المصدر، كأنه في التقدير تنسم تنسم الصبا، ونسيم الصبا: تنسمها، وريا القرنفل: رائحته، ولا يكون الريا إلا ريحا طيبة، ويروى (إذا التفتت نحوي…

### Vocabulary notes

- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- الصَّبَا: أن يفعل فعل الصبيان (lexical reference; context may differ)

### شرح التبريزي

المسك يذكر ويؤنث، وكذلك العنبر، وقيل: من أنث إنما ذهب به إلى معنى الريح، ومن أنث فروايته (تضوع المسك منهما) يريد تتضوع، فحذف إحدى التاءين، ومعنى تضوع أي فاح متفرقا، ونصب (نسيم الصبا) لأنه قام مقام نعت لمصدر محذوف، التقدير: تضوع المسك منهما تضوعا مثل نسيم الصا، وقيل: نسيم نصب على المصدر، كأنه في التقدير تنسم تنسم الصبا، ونسيم الصبا: تنسمها، وريا القرنفل: رائحته، ولا يكون الريا إلا ريحا طيبة، ويروى (إذا التفتت نحوي تضوع ريحها، البيت) وجعل ابن الانباري (جاءت) صلة الصبا، وقال: إنما جاز أن توصل الصبا لأن هبوبها يختلف فيصير بمنزلة المجهول، فتوصل كما توصل الذي، قال الله عز وجل: (كمثل الحمار يحمل أسفارا)، فيحمل صلة الحمار، والتقدير: كمثل الحمار الذي يحمل أسفارا، وهذا الذي يذكره ينكره البصريون؛ لأنهم قالوا: أنا لا نجد في كلام العرب اسما موصولا محذوفا وصلته مبقاة، ويجعلون مثل هذا حالا، فإذا كان الفعل ماضيا قدروا معه قد.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١](https://shamela.ws/book/37488/10)

## البيت 9 / Verse 9

فَفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مْحَمَلِي

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-9

في معنى البيت: فسالت دموع عيني من فرط وجدي بهما وشدة حنيني إليهما حتى بل دمعي حمالة سيفي. ونصب صبابة على أنه مفعول له كقولك: زرتك طمعا في برك، قال الله تعالى: {من الصواعق حذر الموت} [البقرة: 19] أي: لحذر الموت، وكذلك زرتك للطمع في برك، وفاضت دموع العين مني للصبابة.

### Vocabulary notes

- فَفَاضَتْ: سالت
- العَيْنِ: عضو الإبصار؛ وقد تكون العين النابعة بحسب السياق.
- مِنِّي: من المتكلم أو في حقه؛ يعود إلى الشاعر.
- صَبَابَةً: رقة الشوق
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- حَتَّى: حرف يدل على الغاية التي ينتهي إليها الفعل.
- بَلَّ: حرف انتقال أو إضراب عما سبقه إلى ما بعده.

### شرح التبريزي

فاضت: سالت، والصبابة: رقة الشوق، يقال: صببت أصب، قال الشاعر:

يصب إلى الحياة ويشتهيها ... وفي طول الحياة له عناء

والمحمل: السير الذي يحمل به السيف، والجمع حمائل على غير القياس، وليس لها من لفظها واحد، ولو كان لها واحد من لفظها لكان حميلة، ولكنها لم تسمع، قال الشاعر في المحمل:

فارفض دمعك فوق ظهر المحمل

ونصب (صبابة) لأنه مصدر وضع موضع الحال كقولك: زيد مشيا، أي ماشيا، ومثله قوله تعالى: (قل أرأيتم أن أصبح ماؤكم غورا) أي غائرا، ويجوز أن يكون نصب (صبابة) على إنه مفعول له.

ومما يسأل عنه في هذا البيت أن يقال: كيف يلل الدمع محمله وإنما المحمل على عاتقه؟

فيقال: قد يكون منه على صدره، فإذا بكى وجرى الدمع عليه ابتل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢](https://shamela.ws/book/37488/11)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 10 / Verse 10

أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنّ صَالِحٍ
وَلاَسِيمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-10

من شرح البيت: ألا: افتتاح للكلام، ورب فيها لغات، أفصحهن ضم الراء وتشديد الباء، ومن العرب من يضم الراء ويخفف الباء، فيقول: رب رجل قائم، ويروى عن عاصم إنه قال: قرأت على زر بن حبيش (ربما) بالتشديد، فيقال: انك لتحب الرب، ربما مخففة، ومن العرب من يفتح الراء ويشدد الباء فيقول: رب رجل قائم، وزعم الكسائي إنه سمع التخفيف في المفتوحة، ومن العرب من يدخل معها تاء التأنيث ويشدد الباء، ويجوز تخفيفها مع تاء التأنيث فيقول: ربة رجل قائم. والمعنى…

### Vocabulary notes

- أَلاَ: افتتاح للكلام
- يَوْمٍ: وقت معروف؛ وقد يراد به يوم لقاء أو حادثة بعينها.
- لَكَ: خاص بك أو لأجلك؛ خطاب لمن يوجّه الشاعر إليه قوله.
- يَوْمٌ: وقت معروف؛ وقد يراد به يوم لقاء أو حادثة بعينها.
- جُلْجُلِ: موضع

### شرح التبريزي

ألا: افتتاح للكلام، ورب فيها لغات، أفصحهن ضم الراء وتشديد الباء، ومن العرب من يضم الراء ويخفف الباء، فيقول: رب رجل قائم، ويروى عن عاصم إنه قال: قرأت على زر بن حبيش (ربما) بالتشديد، فيقال: انك لتحب الرب، ربما مخففة، ومن العرب من يفتح الراء ويشدد الباء فيقول: رب رجل قائم، وزعم الكسائي إنه سمع التخفيف في المفتوحة، ومن العرب من يدخل معها تاء التأنيث ويشدد الباء، ويجوز تخفيفها مع تاء التأنيث فيقول: ربة رجل قائم. والمعنى ألا رب يوم لك منهن سرور وغبطة. والسي: المثل، ودارة

جلجل: موضع، ويروى ولاسيما يوم ويوم بالجر والرفع فمن جره جعل ما زائدة للتوكيد، وهو الجيد، ومن رفعه جعل ما بمعنى الذي وأضمر مبتدأ، والمعنى: ولاسيما هو يوم، وهذا أقبح

جدا؛ لأنه حذف اسما منفصلا من الصلة، وليس هذا بمنزلة قولك: الذي أكلت خبز؛ لأن الهاء متصلة فحسن حذفها، ألا ترى إنك لو قلت (الذي مررت زيد) تريد الذي مررت به زيد؛ لم يجز. فأما نصب سي فبلا، ولا يجوز أن يكون مبنيا مع لا؛ لأن لا لا يبني مع المضاف، لأن ما يبنى مشبه بالحروف، ولا تقع الإضافة في الحروف، فإذا أضفت المبني زال البناء، ولا يجوز أن تقول: ما جاءني القوم سيما زيد، حتى تأتي بلا، وحكى الأخفش إنه يقال (لاسيما) مخففا. ومعنى قوله (ولاسيما يوم بدارة جلجل) التعجب من فضل هذا اليوم، أي هو يوم يفضل سائر الأيام، وقال هشام ابن الكلبي: دارة جلجل عند غمر كندة، وقال الأصمعي وأبو عبيدة: دارة جلجل في الحمى، ويقال: دار، ودارة، وغدير، وغديرة، وإزار، وإزارة، ويروى (ألا رب يوم صالح لك منهم).

فإن قيل: كيف جاز أن يقال (منهم) وهن نساء؟

فالجواب أن يقال: كأنه عناهن وعنى أهلهن، فغلب المذكر على المؤنث، ويروى (صالح لم منهما) وأجود الروايات (ألا رب يوم لك منهن صالح) على ما فيه من الكف، وهو حذف النون من مفاعلين.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢](https://shamela.ws/book/37488/11)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 11 / Verse 11

وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِي
فَيَا عَجَبَا مِن رَحْلِهَا المُتَحَمَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-11

من شرح البيت: على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب

### Vocabulary notes

- وَيَوْمَ: وقت معروف؛ وقد يراد به يوم لقاء أو حادثة بعينها.
- فَيَا: حرف نداء لدعوة المخاطَب إلى الإصغاء.
- مِن: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

العذارى: جمع عذراء، يقال: عذراء وعذار وعذارى؛ فعذار منون في موضع الرفع والجر وغير منون في موضع النصب، وإذا قلت عذارى فالألف بدل من الياء لأنها أخف منها.

فإن قال قائل: فلم لا أبدل الياء في قاض ألفا؟

فزعم الخليل أن عذارى إنما أبدلت من الياء منه الألف لأنه لا يشكل إذ كان ليس في الكلام فعال، ولم تبدل الياء في قاض فيقال قاضا، لانه في الكلام فاعل نحو طابق وخاتم.

فإن قال قائل: فلم لا تنون عذارى في موضع الرفع والجر، كما تفعل في عذار؟

فالجواب في هذا أن سيبويه زعم أن التنوين في عذار وما أشبهها عوض من الياء، فإذا جئت بالألف عوضا من الياء لم يجز أن تعوض من الياء شيئا آخر. وزعم أبو العباس محمد بن يزيد أن التنوين في عذار وما أشبهها عوض من الحركة؛ فإذا كان عوضا من الحركة والألف لا يجوز أن يحرك، فكيف يجوز أن يدخل التنوين عوضا من الحركة فيما لا يحرك؟

وقوله (فيا عجبا) الألف بدل من الياء، كما تقول: (يا غلاما أقبل) تريد يا غلامي.

ويقال: كيف يجوز أن ينادى العجب وهو مما لا يجيب ولا يفهم؟

فالجواب في هذا أن العرب إذا أرادت أن تعظم أمر الخبر جعلته نداء، قال سيبويه: إذا قلت يا عجبا كأنك قلت تعال يا عجب فإن هذا من إبانك؛ فهذا أبلع من قولك تعجبت، ونظير هذا قولهم (لا أرينك هاهنا)؛ لأنه قد علم إنه لا ينهى نفسه، والتقدير: لا تكن هاهنا فإنه من يكن هاهنا أره، وقال الله عز وجل (ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) فقد علم إنه لا ينهاهم عن الموت، والتقدير والله أعلم: اثبتوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت، وكذلك قوله (يا عجبا) قد علم إنه لا ينادى العجب، فالمعنى انتبهوا للعجب.

وقوله (يوم عقرت) يوم: في موضع جر معطوف على يوم الذي يلي سيما، ومن رفع فقال (ولاسيما يوم) فموضع يوم الثاني رفع، وإنما فتح لأنه جعل يوما وعقرت بمنزلة

اسم واحد، وكذلك ظروف الزمان إذا أضيفت إلى الأفعال الماضية أو اسم غير متمكن بنيت معها، نحو (أعجبني يوم خرج زيد) ونحو ما أنشد سيبويه:

على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب

ويجوز أن يكون يوم منصوبا معربا كأنه قال: اذكر يوم عقرت؛ ففي إعراب (يوم) ثلاثة أوجه: النصب بفعل مضمر، والجر عطفا على اليوم الذي قبله، والثالث أن يكون مرفوع الموضع مبني اللفظ لإضافته إلى فعل مبنى، وعند الكوفيين يجوز أن تبنى ظروف الزمان مع الفعل المستقبل، ولا يجوز ذلك عند البصريين لأن المستقبل معرب.

ومن خبر هذا اليوم أن امرأ القيس كان عاشقا لابنة عم له يقال لها: (عنيزة) وكان يحتال في طلب الغرة من أهلها، فلم يمكنه ذلك، حتى كان يوم الغدير، وهو يوم دارة جلجل، احتمل الحي، فتقدم الرجال وخلفوا النساء والعبيد والثقل، فلما رأى ذلك امرؤ القيس تخلف بعد قومه غلوة فكمن في غيابة من الأرض حتى مرت به النساء، وإذا فتيات فيهن عنيزة، فعدلن إلى الغدير ونزلن، وتحيز العبيد عنهن، ودخلن الغدير، فأتاهن امرؤ القيس - وهن غوافل - فأخذ ثيابهن ثم جمعها وقعد عليها، وقال: والله لا أعطي جارية منكن ثوبها ولو ظلت في الغدير إلى الليل حتى تخرج كما هي متجردة فتكون هي التي تأخذ ثوبها، فأبين عليه، حتى ارتفع النهار وخشين أن يقصرن دون المنزل الذي يردنه، فخرجت إحداهن فوضع لها ثوبها ناحية فمشت إليه فأخذته ولبسته، ثم تتابعن على ذلك، حتى بقيت عنيزة، فناشدته الله أن يضع ثوبها، فقال لها: لا والله لا تمسينه دون أن تخرجي عريانة كما خرجت فنظر

إليها مقبلة ومدبرة، فوضع لها ثوبها فأخذته ولبسته، فأقبلت النسوة عليه، وقلن له: غدنا فقد حبستنا وجوعتنا، فقال: أن نحرت لكن ناقتي تأكلن منها؟ قلن: نعم، فاخترط سيفه فعرقبها، ثم كشطها، وجمع الخدم حطبا كثيرا، وأجج نارا عظيمة، وجعل يقطع لهن من كبدها وسنامها وأطايبها فيرميه على الجمر، وهن يأكلن ويشربن من فضلة كانت معه في ركوة له، ويغنيهن وبنبذ إلى العبيد من الكباب، حتى شبعن وشبعوا وطربن وطربوا، فلما ارتحلوا قالت

إحداهن: أنا أحمل حشيته وأنساعه، وقالت الأخرى: أنا أحمل طنفسته، فتقسمن متاع راحلته بينهن، وبقيت عنيرة لم يحملها شيئا، وقال: ليس لك بد من أن تحمليني معك؛ فإني لا أطيق المشي ولم أتعوده، فحملته على بعيرها، فلما كان قريبا من الحي نزل، فأقام حتى إذا جنه الليل أتى أهله ليلا.

وقوله (فيا عجبا لرحلها المتحمل) أي العجب لهن ومنهن كيف أطقن حمل الرجل في هوادجهن؟ وكيف رحلن إبلهن على تنعمهن ورفاهة عيشهن؟

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣](https://shamela.ws/book/37488/12)

## البيت 12 / Verse 12

فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِينَ بِلَحْمِهَا
وَشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-12

في معنى البيت: فجعلن يلقي بعضهن إلى بعض شواء المطية استطابة أو توسعا فيه طول نهارهن؛ وشبه شحمها بالإبريسم الذي أجيد فتله وبولغ فيه، وقيل هو القز. الشحم: السمن.

### Vocabulary notes

- العَذَارَى: جمع عذراء (lexical reference; context may differ)
- يَرْتَمِينَ: يناول بعضهن بعضا
- وَشَحْمٍ: السمن

### شرح التبريزي

يرتمين: يناول بعضهن بعضا، والهداب والهدب واحد، وهو طرف الثوب الذي لم يستتم نسجه، والدمقس: الحرير الأبيض، ويقال: هو القز، وهو المدقس أيضا، وقيل الدمقس والمدقس كل ثوب أبيض من كتان أو إبريسم أو قز، وشبه شحم هذه الناقة وهؤلاء الجواري يترامينه - أي يتهادينه - يهداب الدمقس، وهو غزل الإبريسم المفتول، والمفتل بمعنى المفتول، إلا أنك إذا قلت (مفتول) يقع للقليل والكثير، وإذا قلت (مفتل) لم يكن إلا للكثير، ويقال: ظل يفعل كذا،

إذا فعله نهارا، وبات يفعل كذا، إذا فعله ليلا، وأصل ظل ظلل، فكرهت العرب الجمع بين حرفين متحركين من جنس واحد، فأسقطوا حركة الحرف الأول وأدغموه في الثاني، والعذارى: اسم ظل، ويرتمين: خبرها، والكاف في قوله (كهداب) في موضع جر؛ لأنها نعت للشحم، أي مثل هداب.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦](https://shamela.ws/book/37488/15)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 13 / Verse 13

وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَة
فَقَالَتْ: لَكَ الوَيْلاَتُ! إِنَّكَ مُرْجِلِي

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-13

في معنى البيت: ويوم دخلت هودج عنيزة فدعت علي أو دعت لي في معرض الدعاء علي، وقالت: إنك تصيرني راجلة لعقرك ظهر بعيري، يريد أن هذا اليوم كان من محاسن الأيام الصالحة التي نلتها منهن أيضا.

### Vocabulary notes

- وَيَوْمَ: وقت معروف؛ وقد يراد به يوم لقاء أو حادثة بعينها.
- الخِدْرَ: الهودج
- خِدْرَ: الهودج
- عُنَيْزَة: اسم عشيقته وهي ابنة عمه
- لَكَ: خاص بك أو لأجلك؛ خطاب لمن يوجّه الشاعر إليه قوله.

### شرح التبريزي

قوله (ويوم) معطوف على قوله (يوم عقرت) ويجوز فيه ما جاز فيه، والخدر: الهودج، ويروى (ويوم دخلت الخدر يوم عنيزة) فعنيزة على هذه الرواية: هضبة سوداء بالشحر ببطن فلج، وعلى الرواية الأولى اسم امرأة، وقوله (لك الويلات) دعاء عليه، و (مرجلي) فيه وجهان: أحدهما أن يكون المراد: أني أخاف أن تعقر

بعيري كما عقرت بعيرك، والثاني - وهو الصحيح - أن يكون المراد إنها لما حملته على بعيرها ومال معها في شقها كرهت أن يعقر البعير، يقال: رجل الرجل يرجل، إذا صار راجلا، وأرجله غيره، إذا صيره كذلك، وقال ابن الانباري: في قوله (لك الويلات) قولان: أحدهما أن يكون دعاء منها عليه إذ كانت تخاف أن يعقر بعيرها، والقول الآخر: أن يكون دعاء منها له في الحقيقة كما تقول العرب للرجل إذا رمى فأجاد: قاتله الله ما أرماه، قال الشاعر:

لك الويلات أقدمنا عليهم ... وخير الطالبي الترة الغشوم

وقالت الكندية ترثي اخوتها:

هوت أمهم، ماذا بهم يوم صرعوا ... بجيشان من أسباب مجد تصرما؟

فقولها (هوت أمهم) دعاء عليهم في الظاهر، وهو دعاء لهم في الحقيقة، وحقيقة مثل هذا إنه يجري مجرى المدح والثناء عليهم، لا الدعاء لهم.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧](https://shamela.ws/book/37488/16)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 14 / Verse 14

تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الغَبِيطُ بِنَا مَعاً:
عَقَرْتَ بَعِيرِي - يَا امْرَأَ القَيْسِ - فَانْزِلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-14

في معنى البيت: كانت هذه المرأة تقول لي في حال إمالة الهودج أو الرحل إيانا: قد أدبرت ظهر بعيري فانزل عن البعير.

### Vocabulary notes

- وَقَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- الغَبِيطُ: الهودج بعينه
- بِنَا: بنا نحن؛ يعود الضمير إلى المتكلم ومن معه.
- يَا: حرف نداء لدعوة المخاطَب إلى الإصغاء.

### شرح التبريزي

الغبيط: الهودج بعينه، وقيل: قتب الهودج، وقيل: مركب من مراكب النساء، ونصب (معا) لأنه في موضع الحال من النون والألف، والعامل فيه مال، فأما قولك (جئت معها) فنصبها عند سيبويه على إنها ظرف، قال سيبويه: سألت الخليل عن قولهم (جئت معه) لم نصبت؟ فقال: لأنه كثر استعمالهم لها مضافة، فقالوا: جئت معه، وجئت معه، وجئت من معه، فصارت بمنزلة أمام - يعني أنها ظرف - فأما قول الشاعر:

فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما

فعند أبي العباس إنه قدر مع حرفا بمنزلة في؛ لأن الأسماء لا يسكن حرفا الإعراب منها، وقوله (عقرت بعيري) قال أبو عبيدة: إنما قال عقرت بعيري ولم يقل ناقتي لأنهم يحملون النساء على الذكور؛ لأنها أقوى وأضبط، والبعير يقع على

المذكر والمؤنث، وإذا كان كذلك فلا فرق بين أن تقول بعيري وأن تقول ناقتي؛ لأن البعير يقع عليهما، والجملة التي هي قوله (وقد مال الغبيط بنا معا) في موضع الحال، وقوله (عقرت بعيري) مفعول تقول، وإنما مال الغبيط لأنه انثنى عليها يقبلها فصارا معا في شق واحد.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٨](https://shamela.ws/book/37488/17)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 15 / Verse 15

فَقُلْتُ لَهَا: سِيرِي، وَأَرْخِي زِمَامَهُ
وَلاَ تُبْعِدِينِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-15

في معنى البيت: فقلت للعشيقة بعد أمرها إياي بالنزول سيري وأرخي زمام البعير ولا تبعديني مما أنال من عناقك وشمك وتقبيلك الذي يلهيني أو الذي أكرره، ويقال لمن

### Vocabulary notes

- لَهَا: خاص بها أو لأجلها؛ يعود الضمير إلى مذكورة في السياق.
- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- المُعَلَّلِ: الملهي

### شرح التبريزي

جناها: ما اجتنى منها من القبل، والمعلل: الذي يعلله ويتشفى به، وابن كيسان يروى المعلل بفتح اللام أي الذي علل بالطيب، أي طيب مرة بعد مرة، ومعنى البيت إنه تهاون بأمر الجمل في حاجته، فأمرها أن تخلي زمامه ولا تبالي ما أصابه من ذلك.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٩](https://shamela.ws/book/37488/18)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 16 / Verse 16

فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ
فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-16

في معنى البيت: فرب امرأة حبلى قد أتيتها ليلا ورب امرأة ذات رضيع أتيتها ليلا فشغلتها عن ولدها الذي علقت على العوذة وقد أتى عليه حول كامل، أو قد حبلت أمه بغيره فهي ترضعه على حبلها، وإنما خص الحبلى والمرضع؛ لأنهما أزهد النساء في الرجال وأقلهن شغفا بهم وحرصا عليهم، فقال: خدعت مثلهما مع اشتغالهما بأنفسهما فكيف تتخلصين مني؟ قوله: فمثلك، يريد به فرب امرأة مثل عنيزة في ميله إليها وحبه لها؛ لأن عنيزة في هذا الوقت كانت عذراء غير حبلى ولا مرضع.

### Vocabulary notes

- قَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- وَمُرْضِعٍ: التي لها ولد رضيع
- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- ذِي: صاحب؛ تأتي مجرورة بعد حرف الجر أو في الإضافة.

### شرح التبريزي

ورواية سيبويه (ومثلك بكرا قد طرقت وثيبا) يريد رب مثلك، والعرب تبدل من رب الواو، وتبدل من الواو الفاء لاشتراكهما في العطف، ولو روى (فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا) لكان جيدا، على أن تنصب مثلا بطرقت وتعطف مرضعا عليه، إلا إنه لم يرو، وألهيتها: شغلتها، يقال: ألهيت عن الشيء إلهاءا، إذا تركته وشغلت عنه، والمصدر بهى ولهيا، وحكى الرياشي لهيانا، ولهوت به ألهو لهوا لا غير، وقوله (عن ذي تمائم) أي عن صبي ذي تمائم، أقام الصفة مقام الموصوف، والتمائم: التعاويذ، واحدتها تميمة، وتجمع تميمة على تميم، ومعنى (محول) أي قد أتى عليه حول،

والعرب تقول لكل صغير: محول، ومحيل، وإن لم يأت عليه حول، وكان يجب أن يكون محيل مثل مقيم، إلا إنه أخرجه على الأصل كما جاء استحوذ.

ومعنى البيت: إنه ينفق نفسه عليها فيقول: أن الحامل والمرضع لا تكادان ترغبان في الرجال، وهما يرغبان في لجمالي، ويروى مغيل، والمغيل: الذي تؤتى أمه

وهي ترضعه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٩](https://shamela.ws/book/37488/18)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 17 / Verse 17

إذا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
بِشِقٍّ، وَتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-17

من شرح البيت: ويروى (انحرفت له). قال ابن الأنباري: يقول كانت تحته، فإذا بكى الصبي انصرفت بشق ترضعه، وهي تحته بعد، وإنما تفعل هذا لأن هواها معه. ويروى (إذا ما بكى من حبها) وقال أبو جعفر النحاس: معنى البيت إنه لما قبلها أقبلت تنظر إليه وإلى ولدها، وإنما يريد بقوله: (انصرفت له بشق) يعني أنها أمالت طرفها إليه، وليس يريد أن هذا من الفاحشة؛ لأنها لا تقدر أن تميل بشقها إلى ولدها في وقت يكون منه إليها ما يكون، وإنما يريد إنه يقبلها وخدها…

### Vocabulary notes

- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- لَهُ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

ويروى (انحرفت له). قال ابن الأنباري: يقول كانت تحته، فإذا بكى الصبي انصرفت بشق ترضعه، وهي تحته بعد، وإنما تفعل هذا لأن هواها معه. ويروى (إذا ما بكى من حبها) وقال أبو جعفر النحاس: معنى البيت إنه لما قبلها أقبلت تنظر إليه وإلى ولدها، وإنما يريد بقوله: (انصرفت له بشق) يعني أنها أمالت طرفها إليه، وليس يريد أن هذا من الفاحشة؛ لأنها لا تقدر أن تميل بشقها إلى ولدها في وقت يكون منه إليها ما يكون، وإنما يريد إنه يقبلها وخدها تحته.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٠](https://shamela.ws/book/37488/19)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 18 / Verse 18

وَيَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ
عَلَىَّ، وَآلَتْ حَلْفَةً لَمْ تَحَلّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-18

من شرح البيت: نصب (يوما) بتعذرت، ومعنى تعذرت امتنعت، من قولهم: (تعذرت علي الحاجة) قال أبو حاتم: أصله من العذر، أي وجدها على غير ما يريد، وقيل: تعذرت جاءت بالمعاذير من غير عذ، يقال: تعذر فهو متعذر، وعذر فهو معذر، إذا تعلل بالمعاذير، وآلت: حلفت، يقال: إلى يولى إيلاء وألية وألوة وألوة وإلوة، ونصب (حلفة) على المصدر؛ لأن معنى إلى حلف، والعرب تقول: هو يدعه تركا، ومعنى (لم تحلل) لم نقل أن شاء الله، من التحلة في اليمين، والكثيب: الرمل…

### Vocabulary notes

- وَيَوْماً: في يوم من الأيام؛ وقد يعظم به الشاعر يومًا بعينه.
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- ظَهْرِ: الجزء الأعلى من جسم الدابة الذي يركب عليه.
- الكَثِيبِ: رمل كثير
- عَلَىَّ: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- وَآلَتْ: حلفت
- حَلْفَةً: المرة
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

نصب (يوما) بتعذرت، ومعنى تعذرت امتنعت، من قولهم: (تعذرت علي الحاجة) قال أبو حاتم: أصله من العذر، أي وجدها على غير ما يريد، وقيل: تعذرت جاءت بالمعاذير من غير عذ، يقال: تعذر فهو متعذر، وعذر فهو معذر، إذا تعلل بالمعاذير، وآلت: حلفت، يقال: إلى يولى إيلاء وألية وألوة وألوة وإلوة، ونصب (حلفة) على المصدر؛ لأن معنى إلى حلف، والعرب تقول: هو يدعه تركا، ومعنى (لم تحلل) لم نقل أن شاء الله، من التحلة في اليمين، والكثيب: الرمل المجتمع المرتفع على غيره.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٠](https://shamela.ws/book/37488/19)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 19 / Verse 19

أَفَاطِمَُ مَهْلاً بَعْضَ هذَا التَّدَلُّلِ
وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجمِلِي

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-19

في معنى البيت: يا فاطمة دعي بعض دلالك وإن كنت وطنت نفسك على فراقي فأجملي في الهجران. نصب بعض؛ لأن مهلا ينوب مناب دع. الصرم: المصدر، يقال: صرمت الرجل أصرمه صرما إذا قطعت كلامه، والصرم الاسم. فاطمة: اسم المرضع أو عنيزة، وعنيزة لقب لها فيما قيل.

### Vocabulary notes

- مَهْلاً: أي رفقا
- بَعْضَ: جزء من الشيء لا كله.
- هذَا: اسم إشارة للقريب المذكر.
- وَإِنْ: تأتي «إِنْ» للشرط أو النفي أو مخففةً بحسب التركيب، وأما «إِنَّ» المشددة فحرف توكيد ونصب. يبيّن ضبط الموضع وشرح البيت المقصود.
- كُنْتِ: فعل من «كان»، يدل على حال المتكلم أو المخاطَب وفق ضبطه.
- قَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.

### شرح التبريزي

قال ابن الكلبي: فاطمة هي ابنة عبيد بن ثعلبة بن عامر، قال: وعامر هو الأجدار بن عوف بن عذرة، قال: ولها يقول:

لا وأبيك ابنة العامري ... لا يدعي القوم أنى أفر

وإنما سمي الأجدار لجدرة كانت في عنقه وقوله: (أزمعت صرمي) أي عزمت عليه، والصرم: الهجر، والصرم: المصدر. وأفاطم: ترخيم فاطمة، على لغة من

قال: يا حار أقبل، والعرب تجعل الألف ياء في النداء والترخيم. وزعم سيبويه أن الحرو التي ينبه بها - يعني ينادي بها - يا، وأيا، وهيا، وأي، والألف، وزاد الفراء أي زيد، ووازيد. ومعنى البيت إنه يقول لها: أن كان هذا منك تدللا فأقصري، وان كان عن بغضة فأجملي، أي أحسني، ويقال: أجملي في اللفظ، ويقال: أدل فلان على فلان؛ إذا ألزمه ما لا يجب عليه دالة منه عليه، وروى أبو عبيدة: (وإن كنت قد أزمعت قتلي).

Sources:
- [التبريزي · ص ٢١](https://shamela.ws/book/37488/20)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 20 / Verse 20

وَإنْ تَكُ قَدْ سَاَءتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ
فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-20

من شرح البيت: في هذا أن كان ويكون يعبر بهما عن كل الأفعال، تقول: كان زيد يقوم، وكان زيد يجلس، وما أشبه ذلك، فلما كثر استعمالهم لكان ويكون حذفت النون من يكن، وشبهت بحروف المد واللين فحذفت كما يحذفن، والدليل على إنها مشبهة بحروف المد واللين إنها لا تحذف في موضع تكون فيه متحركة، لا يجوز أن تقول: (لم يك الرجل منطلقا) لأنها في موضع حركة؛ لأنك تقول: لم يكن الرجل منطلقا. وقوله: (فسلي ثيابي من ثيابك) - يعني قلبه من قلبها - أي خلصي قلبي…

### Vocabulary notes

- وَإنْ: تأتي «إِنْ» للشرط أو النفي أو مخففةً بحسب التركيب، وأما «إِنَّ» المشددة فحرف توكيد ونصب. يبيّن ضبط الموضع وشرح البيت المقصود.
- قَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- سَاَءتْكِ: آذتك
- مِنِّي: من المتكلم أو في حقه؛ يعود إلى الشاعر.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

ساءتك: آذتك، والخليقة والخلق واحد. وتنسل: تسقط، يقال: نسل ريش الطائر؛ إذا سقط، ينسل، وأنسل إذا نبت، وقوله: (تك) في موضع الجزم، وأصله تكون، فتحذف النون للجزم، وتبقى النون ساكنة، والواو ساكنة فتحذف الواو لسكونها وسكون النون، فيصير تكن، ثم حذفت النون من تكن، ولا يجوز أن تحذف من نظائرها لو قلت: (لم يص زيد نفسه) لم يجز حتى تأتي بالنون، والفرق بين يكون وبين نظائرها أن يكون فعل يكثر استعمالهم له، وهم يحذفون مما كثر استعمالهم له، ومعنى كثرة الاستعمال

في هذا أن كان ويكون يعبر بهما عن كل الأفعال، تقول: كان زيد يقوم، وكان زيد يجلس، وما أشبه ذلك، فلما كثر استعمالهم لكان ويكون حذفت النون من يكن، وشبهت بحروف المد واللين فحذفت كما يحذفن، والدليل على إنها مشبهة بحروف المد واللين إنها لا تحذف في موضع تكون فيه متحركة، لا يجوز أن تقول: (لم يك الرجل منطلقا) لأنها في موضع حركة؛ لأنك تقول: لم يكن الرجل منطلقا. وقوله: (فسلي ثيابي من ثيابك) - يعني قلبه من قلبها - أي خلصي قلبي من قلبك.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢١](https://shamela.ws/book/37488/20)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 21 / Verse 21

أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي
وَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي الْقَلْبَ يَفْعَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-21

في معنى البيت: قد غرك مني كون حبك قاتلي وكون قلبي منقادا لك بحيث مهما أمرته بشيء فعله. وألف الاستفهام دخلت على هذا القول للتقرير لا للاستفهام والاستخبار، ومنه قول جرير: [الوافر] :

Editorial note: صُحّح خلل في النقل الإلكتروني بالرجوع إلى لفظ البيت وشرحه.

### Vocabulary notes

- مِنِّي: من المتكلم أو في حقه؛ يعود إلى الشاعر.
- أَنَّ: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- الْقَلْبَ: موضع الشعور والإرادة في تصوير الشاعر.

### شرح التبريزي

(أغرك) أي أحملك على الغرة، وهو فعل من لم يجرب الأمور، و (أن حبك) في

موضع رفع، كأنك قلت: أغرك مني حبيك. وتأمري: في موضع جزم بمهما. قال الخليل: الأصل في مهما (ما ما) فما الأولى تدخل للشرط في قولك: (ما تفعل أفعل)، وما الثانية زائدة للتوكيد، وقال الفراء: كان في مهما ما، فحذفت العرب الألف منها، وجعلت الهاء خلفا منها، ثم وصلت بما، فدلت على المعنى، وصارت هي كأنها صلة لما، وهي في الأصل اسم، وكذلك مهمن قال الشاعر:

أماوي مهمن يستمع في صديقه ... أقاويل هذا الناس ماوي يندم

وقيل: معنى مه، أي كف كما تقول للرجل إذا فعل فعلا لا ترضاه منه (مه) أي كف، والمعنى: فانك مهما تأمري قلبك يفعل لأنك مالكة له، وأنا ل أملك قلبي، وقال قوم: المعنى مهما تأمري قلبي يفعل لأنه مطيع لك.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٢](https://shamela.ws/book/37488/21)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 22 / Verse 22

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاَّ لِتَضْرِبِي
بِسَهْمَيْكِ فيِ أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-22

من شرح البيت: رمتك ابنة البكري عن فرع ضالة ... وهن بنا خوص يخلن نعائما

### Vocabulary notes

- وَمَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- ذَرَفَتْ: دمعت
- إِلاَّ: أداة استثناء أو حصر، وقد تأتي بعد شرط بحسب التركيب.
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- مُقَتَّلِ: المذلل غاية التذليل

### شرح التبريزي

ذرفت: دمعت، ومقتل: مذلل منقاد، وقوله: (إلا لتضربي بسهميك)

يقول: ما بكيت إلا لتجرحي قلبا معشرا، أي مكسرا، من قولهم: برمة أعشار، وقدح أعشار، إذا كان قطعا، ولم يسمع للأعشار بواحد، يقول: بكيت لتجعلي قلبي تقطعا مخرقا كما يخرق الجائر أعشار البرمة، والبرمة تنجبر، والقلب لا ينجبر، ومثله:

رمتك ابنة البكري عن فرع ضالة ... وهن بنا خوص يخلن نعائما

وقيل في معناه: أن هذا مثل لأعشار الجزور، وهي تقسم على عشرة أنصباء، ثم يجال عليها بالسهام التي هي الفذ، والتوأم، والرقيب، والحلس، والنافس، والمسبل، والمعلى؛ فالفذ له نصيب إذا فاز، والتوأم له نصيبان، والرقيب له ثلاثة أنصباء، والحلس له أربعة، والنافس له خمسة، والمسبل له ستة، والمعلى له سبعة، فقوله (بسهميك) يريد المعلى وله سبعة أنصباء، والرقيب وله ثلاثة أنصباء، فأراد أنك ذهبت بقلبي أجمع، وروى أبو نصر عن الأصمعي إنه قال: معناه دخل حبك في قلبي كما يدخل السهم، يقول: لم تبكي لأنك مظلومة، وإنما بكيت لتقدحي في قلبي

كما يقدح القادح في الأعشار، وأجود هذه الوجوه أن يكون المراد بالسهمين المعلى والرقيب؛ لأنه جعل بكاءها سببا لغلبتها على قلبه، فكأنها حين بكت فاز سهماها، شبهها باليسر - وهو المقامر - إذا استولى بعد حين على أعشار الجزور، وذلك إنه لا يستولي على الجزور بأقل من سهمين.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٢](https://shamela.ws/book/37488/21)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 23 / Verse 23

وَبَيْضَةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا
تَمَتّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-23

من شرح البيت: أي رب بيضة خدر، يعني امرأة كالبيضة في صيانتها، وقيل: في صفائها ورقتها، لا يرام خباؤها لعزها. والخباء: ما كان على عمودين أو ثلاثة، والبيت: ما كان على ستة أعمدة إلى التسعة، والخيمة: ما كان على الشجر. يقول: رب امرأة مخدرة مكنونة، لا تبرز للشمس، ولا تظهر للناس، ولا يوصل إليها،

### Vocabulary notes

- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- بِهَا: بتلك المذكورة قبل الضمير.
- غَيْرَ: لفظ يدل على المخالفة أو استثناء الصفة التي بعده.

### شرح التبريزي

أي رب بيضة خدر، يعني امرأة كالبيضة في صيانتها، وقيل: في صفائها ورقتها، لا يرام خباؤها لعزها. والخباء: ما كان على عمودين أو ثلاثة، والبيت: ما كان على ستة أعمدة إلى التسعة، والخيمة: ما كان على الشجر. يقول: رب امرأة مخدرة مكنونة، لا تبرز للشمس، ولا تظهر للناس، ولا يوصل إليها،

وصلت إليها وتمتعت منها، أي جعلتها لي بمنزلة المتاع غير معجل: غير خائف، أي لم يكن ذلك مما كنت أفعله مرة أو مرتين.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٣](https://shamela.ws/book/37488/22)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 24 / Verse 24

تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً إليها وَمَعْشَراً
عَلَىَّ حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّونَ مَقْتَلِي

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-24

في معنى البيت: تجاوزت في ذهابي إليها وزيارتي إياها أهوالا كثيرة وقوما يحرسونها وقوما حراصا على قتلي لو قدروا عليه في خفية؛ لأنهم لا يجترئون على قتلي جهارا، أو حراصا على قتلي لو أمكنهم قتلي ظاهرا لينزجر ويرتدع غيري عن مثل صنيعي؛ وحمله على الأول أولى؛ لأنه كان ملكا والملوك لا يقدر على قتلهم علانية.

### Vocabulary notes

- أَحْرَاساً: جمع حرس ويروى (تخطيت أبوابا إليها) و (أهوالا إليها) ومعشرا
- عَلَىَّ: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- لَوْ: أداة تفترض أمرًا وتبين ما كان يترتب عليه.

### شرح التبريزي

أحراسا: جمع حرس ويروى (تخطيت أبوابا إليها) و (أهوالا إليها) ومعشرا: يريد قومها، ويروى (يسرون) بالسين غير معجمة، و (يشرون) بالشين معجمة، فمن رواه بالسين غير معجمة احتمل أن يكون معناه يكتمون، ويحتمل أن يكون معناه يظهرون، وهو من الأضداد، وقيل في قوله تعالى: (وأسروا الندامة لما رأوا العذاب): أن معناه اظهروا، وقيل: كتموها ممن أمروه بالكفر، وأما بالكفر، وأما (يشرون) فمعناه يظهرون لا غير، يقال: أشررت الثوب؛ إذا نشرته. ومعنى البيت: أني تجاوزت الأحراس وغيرهم حتى وصلت إليها، وهم يهمون بقتلي، ويفزعون من ذلك، لنباهتي وموضعي من قومي، وقوله: (لو يسرون مقتلي) يريد أن يسروا.

وأن تضارع لو في هذا الموضع، يقال: وددت أن يقوم عبد الله، وددت لو قام

عبد الله، إلا أن (لو) يرفع المستقبل بعدها، وأن تنصب الفعل المستقبل، قال الله تعالى: (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب) فجاء بأن، وقال في موضع آخر: (ودوا لو تدهن فيدهنون) والمعنى ودوا أن تدهن فيدهنوا، والى تتعلق بتجاوزت، وعلي بحراص، ومقتلي: منصوب بيشرون.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٤](https://shamela.ws/book/37488/23)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 25 / Verse 25

إذا مَا الثُّرَيَّا فيِ السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَرُّضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-25

في معنى البيت: تجاوزت إليها في وقت إبداء الثريا عرضها في السماء كإبداء الوشاح الذي فصل بين جواهره وخرزه بالذهب أو غيره عرضه.

### Vocabulary notes

- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- السَّمَاءِ: ما علا الأرض؛ وقد يطلق على السحاب والمطر بحسب السياق.
- تَعَرُّضَ: الاستقبال
- أَثْنَاءِ: النواحي
- المُفَصّلِ: الذي فصل بين خرزه بالذهب أو غيره

### شرح التبريزي

العامل في (إذا) قوله تجاوزت في البيت الذي قبله. والمعنى: تجاوزت أحراسا إليها عند تعرض الثريا في السماء في وقت غفلة رقبائها. وقوله (تعرضت) معناه أن الثريا تستقبلك بأنفها أول ما تطلع، فإذا أرادت أن تسقط تعرضت، كما أن الوشاح إذا طرح تلقاك بناحية، والوشاح: خرز يعمل من كل لون. والمفصل: الذي قد فصل بالزبرجد، وأثناء الوشاح: نواحيه ومنقطعه، والأثناء: واحدها ثنى، وثنى، وثنى، وواحد آلاء الله إلى وإلى وألى، وواحد آناء الليل إنى وإنى وأنى. وأنكر قوم (إذا ما الثريا في السماء تعرضت) وقالوا: الثريا لا تعرض لها، وقالوا: عنى بالثريا الجوزاء؛ لأن الثريا لا تعرض، وقد تفعل العرب مثل هذا كما قال زهير (كأحمر عاد) والمراد أحمر ثمود، فجعل عادا في موضع ثمود لضرورة الشعر، وقال أبو عمرو: تأخذ الثريا وسط السماء كما تأخذ الوشاح وسط المرأة، شبه اجتماع كواكب الثريا ودنو بعضها من بعض بالوشاح المنظم بالودع المفصل بينه، ويقال: إنها إذا طلعت طلعت على استقامة، فإذا استقامت تعرضت.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٥](https://shamela.ws/book/37488/24)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 26 / Verse 26

فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابِهَا
لَدَى السِّتْرِ إِلاَّ لِبْسَةَ المتَفَضِّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-26

في معنى البيت: أتيتها وقد خلعت ثيابها عند النوم غير ثوب واحد تنام فيه وقد وقفت عند الستر مترقبة ومنتظرة، وإنما خلعت الثياب لتري أهلها أنها تريد النوم.

### Vocabulary notes

- وَقَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- نَضَّتْ: ألقت والواو في (وقد نضت) واو الحال
- لَدَى: عند؛ ظرف مكان.
- إِلاَّ: أداة استثناء أو حصر، وقد تأتي بعد شرط بحسب التركيب.
- لِبْسَةَ: حالة اللابس وهيئة لبسه الثياب بمنزلة الجلسة والقعدة والركبة والردية والإزرة1
- المتَفَضِّلِ: اللابس ثوبا واحدا إذا أراد الخفة في العمل والفضلة والفضل اسمان لذلك

### شرح التبريزي

نضت: ألقت والواو في (وقد نضت) واو الحال، والمتفضل: الذي يبقى في ثوب واحد لينام أو ليعمل عملا، واسم الثياب الفضل، ويقال للرجل والمرأة فضل أيضا، والمفضل: الإزار الذي ينام فيه، يخبر إنه جاءها وقت خلوتها ونومها لينال منها ما يريد.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٥](https://shamela.ws/book/37488/24)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 27 / Verse 27

فَقَالَتْ: يَمِينَُ اللهِ، مَالَكَ حِيَلةٌ،
وَمَا أن أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-27

في معنى البيت: فقالت الحبيبة: أحلف بالله ما لك حيلة، أي: ما لي لدفعك عني حيلة، وقيل: بل معناه ما لك حجة في أن تفضحني بطروقك إياي وزيارتك ليلا، يقال: ما له حيلة أي: ما له عذر وحجة، وما أرى ضلال العشق وعماه منكشفا عنك، تحرير المعنى أنها قالت: ما لي سبيل إلى دفعك أو ما لك عذر في زيارتي وما أراك نازعا عن هواك وغيك، ونصب يمين الله كقولهم: الله لأقومن، على إضمار الفعل، وقال الرواة: هذا أغنج بيت في الشعر.

### Vocabulary notes

- يَمِينَُ: الحلف
- اللهِ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.
- وَمَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.

### شرح التبريزي

ويرى (ما أن أرى عنك العماية) والعماية: مصدر عمى قلبه يعمى عمى وعماية، والغواية والغي واحد، وتنجلي: تنكشف، وجليت الشيء: كشفته، و (يمين الله) منصوب، بمعنى حلفت بيمين الله، ثم أسقط الحرف فتعدى الفعل، ويروى (يمين الله) بالرفع، ورفعه على الابتداء، وخبره محذوف، والتقدير: يمين الله قسمي، أو علي، و (إن) في قوله (ما أن أرى عنك الغواية) توكيد للنفي، ومعنى البيت إنها خافت أن يظهر عليهما ويعلم بأمرهما، فالمعنى: مالك حيلة في التخلص، ويجوز أن يكون المعنى: مالك حيلة فيما قصدت له، وقال ابن حبيب: أي لا أقدر أن أحتال في دفعك عنى.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٦](https://shamela.ws/book/37488/25)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 28 / Verse 28

فَقُمْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاَءنَا
عَلَى إِثْرِنَا أَذْيَالَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-28

من شرح البيت: ويروى (على أثرينا ذيل مرط) والمرط: إزار خز معلم، والمرحل: الذي فيه صور الرحال من الوشي، وقوله (أمشى) في موضع النصب على الحال، ومعنى البيت أنها قالت له مالك حيلة هنا خرج بها إلى الخلوة ومعنى جرها أذيالها إنها تفعل ذلك لتعفى أثرهما؛ لئلا يقتفى أثرهما فيعرف موضعهما.

### Vocabulary notes

- بِهَا: بتلك المذكورة قبل الضمير.
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- مِرْطٍ: إزار خز معلم

### شرح التبريزي

ويروى (على أثرينا ذيل مرط) والمرط: إزار خز معلم، والمرحل: الذي فيه صور الرحال من الوشي، وقوله (أمشى) في موضع النصب على الحال، ومعنى البيت أنها قالت له مالك حيلة هنا خرج بها إلى الخلوة ومعنى جرها أذيالها إنها تفعل ذلك لتعفى أثرهما؛ لئلا يقتفى أثرهما فيعرف موضعهما.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٦](https://shamela.ws/book/37488/25)

## البيت 29 / Verse 29

فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وَانْتَحَى
بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-29

من شرح البيت: أجزنا وجزنا بمعنى واحد، وقال الأصمعي: أجزنا قطعنا، وجزنا سرنا فيه وخلفناه، والساحة والباحة والفجوة والقروة والنالة: كلها فناء الدار، ويقال: هي الرحبة كالعرصة، وانتحى: اعترض، والخبت: بطن من الأرض غامض، ويروى (بطن حقف) والحقف: ما اعوج من الرمل وانثنى، وجمعه أحقاف، والقف: ما ارتفع من الأرض وغلظ، ولم يبلغ أن يكون جبلا،

### Vocabulary notes

- فَلَمَّا: بمعنى حين؛ وقد تأتي للنفي إذا دخلت على المضارع.
- بِنَا: بنا نحن؛ يعود الضمير إلى المتكلم ومن معه.
- ذِي: صاحب؛ تأتي مجرورة بعد حرف الجر أو في الإضافة.

### شرح التبريزي

أجزنا وجزنا بمعنى واحد، وقال الأصمعي: أجزنا قطعنا، وجزنا سرنا فيه وخلفناه، والساحة والباحة والفجوة والقروة والنالة: كلها فناء الدار، ويقال: هي الرحبة كالعرصة، وانتحى: اعترض، والخبت: بطن من الأرض غامض، ويروى (بطن حقف) والحقف: ما اعوج من الرمل وانثنى، وجمعه أحقاف، والقف: ما ارتفع من الأرض وغلظ، ولم يبلغ أن يكون جبلا،

ويروى (ذي ركام) والركام: ما يركب بعضه بعضا من الكثرة، والعقنقل: المتعقد الداخل بعضه في بعض، وعقنقل الضب: بطنه المتعقد وهو كشيته وبيضه، والكشية: شحمة من أصل حلقه

إلى رفعه.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٦](https://shamela.ws/book/37488/25)

## البيت 30 / Verse 30

هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رَأْسِهَا فتَمايَلَتْ
عَلَىَّ هَضِمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-30

من شرح البيت: إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر

### Vocabulary notes

- عَلَىَّ: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- الكَشْحِ: الجنب (lexical reference; context may differ)

### شرح التبريزي

جواب فلما أجزنا قوله (هصرت بفودي، إلخ) وذكر بعضهم أن جواب لما قوله (انتحى بنا)، والواو مقحمة، ويجوز أن تكون الواو غير مقحمة، ويكون الجواب محذوفا، ويكون التقدير: فلما أجزنا ساحة الحي أمنا، وعلى هذا الوجه يكون رواية البيت الذي بعده: (إذا قلت هاتى نوليني تمايلت علي، البيت) ويروى (مددت بغصني دومة) ودومة: شجرة، والفودان: جانبا الرأس، ومعنى (هصرت) جذبت وثنيت، والكشح: ما بين منقطع الأضلاع إلى الورك، والمخلخل: موضع الخلخال، يصف دقة خصرها وعبالة ساقيها، و (هضيم الكشح) منصوب على الحال، وكذلك ريا المخلخل، ومن روى (إذا قلت هاتي نوليني) فمعنى التنويل التقبيل، وهو من النوال العطية، وتكون (إذا) ظرف تمايلت وهو الجواب، وإذا تشبه حروف الشرط، وشبهها بها إنها ترد الماضي إلى المستقبل، ألا ترى انك إذا قلت (إذا قمت قمت) فالمعنى إذا تقوم أقوم، وأيضا فلأنه لابد لها من جواب كحروف الشرط، ولأنه لا يليها إلا فعل، فإن وليها اسم أضمرت معه فعلا كقول الشاعر:

إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر

والتقدير: إذا بلغت ابن أبي موسى، وروى سيبويه (إذا ابن أبي موسى) بالرفع، وزعم أبو العباس أن هذا غلط أن يرفع ما بعد إذا بالابتداء، ولكنه يجوز الرفع عنده على تقدير إذا بلغ ابن أبي موسى، والخليل وأصحابه يستقبحون أن يجازوا بإذا وإن كانت تشبه حروف المجازاة في بعض أحوالها فإنها تخالفهن بأن ما بعدها يقع موقتا؛ لأنك إذا قلت (آتيك إذا احمر البسر) فهو وقت بعينه، وكذلك قوله عز وجل: (إذا السماء انشقت) وقت بعينه؛ فلهذا قبح أن يجازى بها إلا في الشعر، قال الشاعر:

ترفع لي خندف، والله يرفع لي ... نارا إذا ما خبت نيرانهم تقد

و (هضيم) عند الكوفيين بمعنى مهضومة، فلذلك كان بلا هاء، وهو عند سيبويه على النسب، وأراد بالكشح الكشحين كما تقول: كحلت عيني، تريد عيني، وريا: فعلى من الري، والري: انتهاء شرب العطشان، فهو عند ذلك يمتلئ جوفه، فقيل لكل ممتلئ من شحم ولحم: ريان.

ومعنى البيت: إنه إذا قال لها نوليني تمايلت عليه بيديها ملتزمة له.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٧](https://shamela.ws/book/37488/26)

## البيت 31 / Verse 31

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-31

في معنى البيت: هي امرأة دقيقة الخصر ضامرة البطن غير عظيمة البطن ولا مسترخيته، وصدرها براق اللون متلألئ الصفاء كتلألؤ المرآة.

### Vocabulary notes

- مُهَفْهَفَةٌ: الخفيفة اللحم التي ليست برهلة ولا ضخمة البطن
- غَيْرُ: لفظ يدل على المخالفة أو استثناء الصفة التي بعده.
- مُفَاضَةٍ: المرأة العظيمة البطن المسترخية اللحم
- كَالسَّجَنْجَلِ: المرآة

### شرح التبريزي

المهفهفة: الخفيفة اللحم التي ليست برهلة ولا ضخمة البطن، والمفاضة: المسترخية البطن، وكأنه من قولهم: حديث مستفيض، والترائب: جمع تريبة، وهو موضع القلادة من الصدر، والسجنجل: المرآة، وقيل: سبيكة الفضة، وهي

لفظة رومية، ورواية أبي عبيدة (مصقولة بالسجنجل) وقيل: السجنجل الزعفران، وقيل: ماء الذهب، ومهفهفة: مرفوعة على انها خبر مبتدأ محذوف، والكاف في قوله: (كالسجنجل) في موضع رفع نعت لمصدر محذوف، كأنه قال: مصقولة صقلا كصقل السجنجل، وإنما يصف المرأة بحداثة السن، ويجمع السجنجل سجاجل، ومن روى (بالسجنجل) فالجار والمجرور في موضع النصب بقوله: (مصقولة) ويجوز أن يكون في موضع نصب على أن يكون نعتا.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٨](https://shamela.ws/book/37488/27)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 32 / Verse 32

تَصُدُّ وَتُبْدِي عَنْ أَسِيلٍ وَتَتَّقِي
بِنَاظِرَةٍ منْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-32

في معنى البيت: تعرض العشيقة عني وتظهر خدا أسيلا، وتجعل بيني وبينها عينا ناظرة من نواظر وحش هذا الموضع التي لها أطفال، شبهها في حسن عينيها بظبية مطفل أو بمهاة مطفل، وتلخيص المعنى: أنها تعرض عنا فتظهر في إعراضها خدا أسيلا وتسقبلنا بعين مثل عيون ظباء وجرة أو مهاها واللواتي لها أطفال، وخصهن لنظرهن إلى أولادهن بالعطف والشفقة وهي أحسن عيونا في تلك الحال منهن في سائر الأحوال. قوله: عن أسيل، أي عن خد أسيل، فحذف الموصوف لدلالة الصفة عليه كقوله: مررت بعاقل، أي: بإنسان عاقل، وقوله: من وحش وجرة، أي: من نواظر وحش وجرة، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه كقوله تعالى: {واسأل القرية} [يوسف: 82] أي: أهل القرية.

### Vocabulary notes

- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- منْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- وَحْشِ: جمع وحشي مثل زنج وزنجي وروم ورومي
- وَجْرَةَ: موضع

### شرح التبريزي

أي تعرض عنا وتبدى عن خد أسيل، ليس بكز، وتلقانا بناظرة - يعني عينها - ووجرة: موضع، وأراد بوحش وجرة الظباء. ويروى (تصد وتبدي عن شتيت) أي عن ثغر شتيت، والشتيت: المتفرق، ومطفل: ذات طفل، قال الفراء: لم يقل مطفلة لأن هذا لا يكون إلا للنساء؛ فصار عنده مثل حائض، وهو على مذهب سيبويه على النسب، كأنه قال: ذات أطفال، والدليل على صحة قوله إنه يقال:

(مطفلة) إذا أردت أن تأتي به على قولك (أطفلت فهي مطفلة) ولو كان ما يقع للمؤنث لا يشترك فيه المذكر لا يحتاج إلى الهاء فيه ما جاز مطفلة، قال الله عز وجل: (تذهل كل مرضعة عما أرضعت) وقوله: (بناظرة) أي بعين ناظرة، قال ابن كيسان: وتتقى بناظرة مطفل، كأنه قال: بناظرة مطفل من وحش وجرة، ثم غلط فجاء بالتنوين كما قال الآخر:

رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات

تقديره: رحم الله أعظم طلحة، فغلط فنون، ثم أعرب طلحة بإعراب أعظم، والأجود إذا فرق بين المضاف والمضاف إليه أن لا ينون كقوله:

كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس إنقاض الفراريج

كأنه قال: كأن أصوات أواخر الميس. وفي بيت امرئ القيس تقدير أحسن من هذا، وهو أن يكون التقدير: بناظرة من وحش وجرة ناظرة مطفل، ويحذف ناظرة ويقيم مطفلا مقامه. وكذلك قوله (طلحة الطلحات) كأنه قال: أعظم طلحة الطلحات، ثم حذف وأقام طلحة مقامها.

ومعنى البيت أنها تعرض عنا استحياء، وتبسم فيبدو لنا ثغرها، وتتقى أي تلقانا بعد الإعراض عنا بملاحظتها كما تلاحظ الظبية طفلها، وذلك أحسن من غنج المرأة.

Sources:
- [التبريزي · ص ٢٩](https://shamela.ws/book/37488/28)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 33 / Verse 33

وَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ
إذا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-33

في معنى البيت: وتبدي عن عنق كعنق الظبي غير متجاوز قدره المحمود إذا ما رفعت عنقها، وهو غير معطل، عن الحلي، فشبه عنقها بعنق الظبية في حال رفعها عنقها، ثم ذكر أنه لا يشبه عنق الظبي في التعطل عن الحلي.

### Vocabulary notes

- وَجِيدٍ: العنق
- كَجِيدِ: العنق
- الرِّئْمِ: الظبي الأبيض الخالص البياض
- بِفَاحِشٍ: ما جاوز القدر المحمود من كل شيء
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- هِيَ: ضمير للغائبة المفردة المؤنثة؛ يبين السياق مرجعها.
- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.

### شرح التبريزي

الجيد: العنق، والرثم: الظبي الأبيض الخالص البياض. شبه عنقها بعنق الظبية، ونصته: رفعته. والمعطل: الذي لا حلى عليه، ومثله العطل، وقوله: (ليس بفاحش) أي ليس بكريه المنظر، و (إذا) ظرف لقوله: ليس بفاحش.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٠](https://shamela.ws/book/37488/29)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 34 / Verse 34

وَفَرْعٍ يَزِينُ المَتْنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ
أَثِيثٍ كَقِنْوِ النّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-34

من شرح البيت: الفرع: الشعر التام، والمتن والمتنة: ما عن يمين الصلب وشماله من العصب

### Vocabulary notes

- وَفَرْعٍ: الشعر التام

### شرح التبريزي

الفرع: الشعر التام، والمتن والمتنة: ما عن يمين الصلب وشماله من العصب

واللحم، والفاحم: الشديد السواد، وأثيث: كثير أصل النبات، والقنو والقنو والقنا: العذق وهو الشمراخ، والمتعثكل: الذي قد دخل بعضه في بعض

لكثرته، من العثكال والعثكول، وهو الشمراخ، وقيل: المتعثكل المتدلي.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٠](https://shamela.ws/book/37488/29)

## البيت 35 / Verse 35

غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزَرَاتٌ إلى العُلاَ
تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنًّى وَمُرْسَل

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-35

في معنى البيت: ذوائبها وغدائرها مرفوعات أو مرتفعات إلى فوق، يراد به شدها على الرأس بخيوط، ثم قال: تغيب تعاقيصها في شعر مثنى وبعضه مرسل، أراد به وفور شعرها، والتعقيص التجعيد.

### Vocabulary notes

- إلى: حرف جر يدل على انتهاء الغاية أو اتجاه الحركة.
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.

### شرح التبريزي

الغدائر: الذوائب، واحدتها غديرة، ومستشزرات: مرفوعات وأصل الشزز الفتل على غير جهة لكثرتها، وقوله (إلى العلى) إلى ما فوقها، والعقاص: جمع عقيصة، وهو: ما جمع من الشعر ففتل تحت الذوائبل، وهي مشطة معروفة يرسلون فيها بعض الشعر ويثنون بعضه، فالذي فتل بعضه على بعض هو المثنى، والمرسل: المسرح غير مفتول، فذلك قوله (في مثنى ومرسل) ورواية ابن الأعرابي (مستشزرات) بكسر الزاي، أي مرتفعات، ويروى (يضل العقاص) بالياء على أن العقاص واحد، قال ابن كيسان: هو المدرى، فكان يسترفى الشعر لكثرته، ويروى (تضل المدارى) أي من كثافة شعرها، والمدرى: مثل الشوكة يصلح بها شعر المرأة.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣١](https://shamela.ws/book/37488/30)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 36 / Verse 36

وَكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجْدِيلِ مُخَصَّرِ
وَسَاقٍ كَأَنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-36

في معنى البيت: وتبدي عن كشح ضامر يحكي في دقته خطاما متخذا من الأدم، وعن ساق يحكي في صفاء لونه أنابيب بردي بين نخل وقد ذللت بكثرة الحمل فأظلت أغصانها هذا البردي، شبه ضمور بطنها بمثل هذا الخطام، وشبه صفاء لون ساقها ببردي بين نخيل تظله أغصانها، وإنما شرط ذلك ليكون أصفى لونا وأنقى رونقا وتقدير قوله كأنبوب السقي كأنبوب النخل المسقي، ومنهم من جعل السقي نعتا للبردي أيضا؛ والمعنى على هذا القول: كأنبوب البردي المسقي المذلل بالإرواء.

### Vocabulary notes

- وَكَشْحٍ: الخصر
- كَالجْدِيلِ: خطام1 يتخذ من الأدم
- مُخَصَّرِ: الدقيق الوسط
- كَأَنْبُوبِ: ما بين العقدتين من القصب وغيره

### شرح التبريزي

الكشح: الخصر، واللطيف: أراد به الصغير الحسن. والعرب إذا وصفت الشيء بالحسن جعلته لطيفا، والجديل: زمام يتخذ منه السيور فيجيء حسنا لينا يتثنى، وهو مشتق من الجدل وهو شدة الخلق، ومنه الأجدل الصقر. ومنه المجادلة، والأنبوب: البردي والسقي: النخل المسقى، كأنه قال كأنبوب النخل السقي، و (الذلل) فيه أقوال: أحدها إنه الذي قد سقي وذلل بالماء حتى يطاوع كل من مد إليه يده، وقيل: المذلل الذي يفيئه أدنى الرياح لنعمته، وقيل: يقال: (نخل مذلل) إذا امتدت أقناؤه فاستوت، شبه ساقها ببردى قد

نبت تحت نخل؛ فالنخل يظله من الشمس، وذلك أحسن ما يكون منه، وقيل: المعنى المذلل له الماء، وقيل: المذلل

الماء الذي قد خاضه الناس.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣١](https://shamela.ws/book/37488/30)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 37 / Verse 37

وَيُضحِي فَتِيتُ المِسْكِ فَوْقَ فِرَاشِهَا
نَؤُومُ الضُّحى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-37

من شرح البيت: فتيت المسك: ما تفتت منه، أي تحات عن جلدها في فراشها، وقيل: كأن فراشها فيه المسك من طيب جسدها، لا أن أحدا فتت لها منه مسكا، واحتج بقوله (وجدت بها طيبا وإن لم تطيب) وقوله (يضحي) أي: يدخل في الضحى، كما يقال (أظلم) إذا دخل في الظلام، ولا يحتاج في هذا إلى خبر. ونؤوم الضحى: منصوب على أعني، وفيه معنى المدح، ولا يجوز أن يكون منصوبا على الحال، ألا ترى أنك إذا قلت (جاءني غلام هند مسرعة) لم يجز أن تنصب مسرعة على الحال من هند،…

### Vocabulary notes

- فَوْقَ: ظرف يدل على العلو.
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.

### شرح التبريزي

فتيت المسك: ما تفتت منه، أي تحات عن جلدها في فراشها، وقيل: كأن فراشها فيه المسك من طيب جسدها، لا أن أحدا فتت لها منه مسكا، واحتج بقوله (وجدت بها طيبا وإن لم تطيب) وقوله (يضحي) أي: يدخل في الضحى، كما يقال (أظلم) إذا دخل في الظلام، ولا يحتاج في هذا إلى خبر. ونؤوم الضحى: منصوب على أعني، وفيه معنى المدح، ولا يجوز أن يكون منصوبا على الحال، ألا ترى أنك إذا قلت (جاءني غلام هند مسرعة) لم يجز أن تنصب مسرعة على الحال من هند، إلا على حيلة بعيدة، والعلة في هذا أن الفعل لم يعمل في الثاني شيئا، والحيلة التي يجوز عليها أن معنى قولك (جاءني غلام هند) فيه معنى تحثه فنصبه به. وقد روى (نؤوم الضحى) على معنى هي نؤوم الضحى، ويجوز (نؤوم الضحى) على البدل من الضمير الذي في فراشها، والضحى: مؤنثة تأنيث صيغة، وليست الألف فيها بألف تأنيث، وإنما هي بمنزلة موسى الحديد، وتصغير ضحى ضحى، والقياس ضحية، إلا إنه لو قيل ضحية لأشبه تصغير ضحوة، والضحى قبل الضحاء، ومعنى (عن تفضل) بعد تفضل، وقال أبو عبيدة: لم تنتطق عن تفضل، أي لم تنتطق فتعمل وتطوف، ولكنها تتفضل ولا تنتطق، وقيل: التفضل التوشح، وهو لبسها أدنى ثيابها، والانتطاق: الاتزار للعمل.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٢](https://shamela.ws/book/37488/31)

## البيت 38 / Verse 38

وَتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ
أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-38

في معنى البيت: وتتناول الأشياء ببنان رخص لين ناعم غير غليظ ولا كز، كأن تلك الأنامل تشبه هذا الصنف من الدود أو هذا الضرب من المساويك وهو المتخذ من أغصان هذا الشجر المخصوص المعين.

Editorial note: صُحّح خلل في النقل الإلكتروني بالرجوع إلى لفظ البيت وشرحه.

### Vocabulary notes

- وَتَعْطُو: تناول
- بِرَخْصٍ: اللين الناعم
- غَيْرِ: لفظ يدل على المخالفة أو استثناء الصفة التي بعده.
- شَثْنٍ: الغليظ الكز2
- كَأَنَّهُ: يشبه الموصوف السابق بالصورة التالية له.
- ظَبْيٍ: موضع بعينه
- أَوْ: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- إِسْحِلِ: شجرة تدق أغصانها في استواء

### شرح التبريزي

تعطو: تناول، برخص، غير شثن: أي غير كز غليظ،

وظبى: اسم كثيب، والأساريع: جمع أسروع ويسروع، وهي دواب تكون في الرمل - وقيل في الحشيش - ظهورها ملس، والإسحل: شجر له أغصان ناعمة، شبه أناملها بأساريع أو مساويك للينها.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٢](https://shamela.ws/book/37488/31)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 39 / Verse 39

تَضِيُّ الظَّلاَمَ بِالْعِشَاَء كَأَنَّهَا
مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَتِّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-39

من شرح البيت: المتبتل: صفة الراهب، وهو المنفرد، وقيل: إنه المنقطع عن الناس المشغول بعبادة الله، وقوله (بالعشاء) معناه في العشاء، وقوله (كأنها منارة) أي كأنها سراج منارة، وقيل: هو على غير حذف، والمعنى أن منارة الراهب تشرق بالليل إذا أوقد فيها قنديله، والمنارة مفعلة من النور، وخص الراهب لأنه لا يطفئ سراجه، وممسى راهب: إمساء راهب.

### Vocabulary notes

- كَأَنَّهَا: يشبه الموصوفة السابقة بالصورة التالية لها.
- مَنَارَةُ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- مُتَبَتِّلِ: صفة الراهب

### شرح التبريزي

المتبتل: صفة الراهب، وهو المنفرد، وقيل: إنه المنقطع عن الناس المشغول بعبادة الله، وقوله (بالعشاء) معناه في العشاء، وقوله (كأنها منارة) أي كأنها سراج منارة، وقيل: هو على غير حذف، والمعنى أن منارة الراهب تشرق بالليل إذا أوقد فيها قنديله، والمنارة مفعلة من النور، وخص الراهب لأنه لا يطفئ سراجه، وممسى راهب: إمساء راهب.

ومعنى البيت: أنها وضيئة الوجه، إذا ابتسمت بالليل رأيت لثناياها بريقا وضوءا، وإذا برزت في الظلام استنار وجهها وظهر جمالها حتى يغلب ظلمة الليل.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٣](https://shamela.ws/book/37488/32)

## البيت 40 / Verse 40

إلى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً
إذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ وَمِجْوَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-40

في معنى البيت: إلى مثلها ينبغي أن ينظر العاقل كلفا بها وحنينا إليها إذا طال قدها

### Vocabulary notes

- إلى: حرف جر يدل على انتهاء الغاية أو اتجاه الحركة.
- يَرْنُو: أي يديم النظر
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- بَيْنَ: ظرف يدل على المسافة أو الموضع الفاصل بين شيئين.
- دِرْعٍ: هو قميص المرأة
- وَمِجْوَلِ: ثوب تلبسه الجارية الصغيرة

### شرح التبريزي

يرنو: أي يديم النظر، والصبابة: رقة الشوق، وهو مصدر في موضع الحال، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله، واسبكرت: امتدت، والمراد تمام شأنها، والدرع: قميص المرأة الكبيرة، والمجول للصغيرة، أي أنها بين من يلبس الدرع وبين من يلبس المجول، أي ليست بصغيرة ولا بكبيرة، هي بينهما.

فإن قيل: كيف قال (بين درع ومجول) وإنما هي تحتهما؟

فالجواب عن هذا أن يقال: أن المجول الوشاح، فهو يصيب بعض بدنها، والدرع أيضا يصيب بعض بدنها، فكأنها بينهما، والوجه الجيد هو الأول.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٣](https://shamela.ws/book/37488/32)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 41 / Verse 41

كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضُ بِصُفْرَةٍ
غَذَاهَا نَمِيرُ المَاءِ غَيْرَ مُحَللِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-41

من شرح البيت: البكر هنا: أول بيض النعامة، والمقاناة: المخالطة، يقال: ما يقانيني خلق فلان،

### Vocabulary notes

- المَاءِ: السائل المعروف، وقد يكون ماء المطر أو المورد أو العين.
- غَيْرَ: لفظ يدل على المخالفة أو استثناء الصفة التي بعده.

### شرح التبريزي

البكر هنا: أول بيض النعامة، والمقاناة: المخالطة، يقال: ما يقانيني خلق فلان،

أي ما يشاكل خلقي، وغير محلل: لم يحلل عليه فيكدر، والنمير من الماء: الذي ينجح في الشاربة، وإن لم يكن عذبا، ومن روى (غير محلل) بكسر اللام أراد إنه قليل ينقطع سريعا، وغير: منصوب على الحال، وقوله (كبكر المقاناة) التقدير كبكر البيض المقاناة، وأدخل الهاء لتأنيث الجماعة، كأنه قال: كبكر جماة البيض،

ونصب (البياض) على إنه خبر ما لم يسم فاعله، واسم ما لم يسم فاعله مضمر، والمعنى كبكر البيض الذي قوني هو البياض، كما تقول: مررت بالمعطى الدرهم، ومن روى (البياض) بالجر شبهه بالحسن الوجه، وفيه بعد؛ لأنه مشبه بما ليس من بابه، وقد أجازوا بالمعطى الدرهم على هذا، وقال ابن كيسان: ويروى (كبكر المقاناة البياض) وزعم أن التقدير كبكر المقاناة بياضه، وجعل الألف واللام مقام الهاء، ومثله قوله عز وجل (فإن الجنة هي المأوى) أي هي مأواه، وهذا كأنه مقيس على قول الكوفيين؛ لأنهم يجيزون (مررت بالرجل الحسن الوجه) أي الحسن وجهه، يقيمون الألف واللام مقام الهاء، وقال الزجاج: هذا خطأ، لأنك لو قلت (مررت بالرجل الحسن الوجه) لم يعد على الرجل من نعته شيء، وأما قولهم: أن الألف واللام بمنزلة الهاء فخطأ؛ لأنه لو كان هذا هكذا لجاز (زيد الأب منطلق) تريد أبوه منطلق، وأما قوله: (فإن الجنة هي المأوى) فالمعنى والله أعلم هي المأوى له، ثم حذف ذلك لعلم السامع.

ومعنى البيت إنه يصف أن بياضها يخالطه صفرة، وليست بخالصة البياض، فجمع في البيت معنيين: أحدهما إنها ليست خالصة البياض، والآخر إنها حسنة الغذاء.

وقيل: إنه يريد بالبكر هنا الدرة التي لم تثقب، وهكذا لون الدرة، ويصف أن هذه الدرة بين الماء المالح والعذب فهي أحسن ما يكون، فأما على القول الأول فإن (غذاها) يكون راجعا إلى المرأة، أي

نشان بأرض مريئة.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٣](https://shamela.ws/book/37488/32)

## البيت 42 / Verse 42

تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنِ الصّبَا
وَلَيْسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُ بِمُنْسَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-42

من شرح البيت: ويروى (عن هواك) و (عن صباه) والصبا: أن يفعل فعل الصبيان، يقال: صبا إلى اللهو يصبو صباءا وصبوا، والعمايات: جمع عماية، وهي الجهالة، ومنسل: منفعل من السلو، وعن الأولى تتعلق بتسلت والثانية بمنسل.

### Vocabulary notes

- الرِّجَالِ: جمع رجل، ويقصد بهم من يصفهم الشاعر في السياق.
- عَنِ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- الصّبَا: أن يفعل فعل الصبيان
- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.

### شرح التبريزي

ويروى (عن هواك) و (عن صباه) والصبا: أن يفعل فعل الصبيان، يقال: صبا إلى اللهو يصبو صباءا وصبوا، والعمايات: جمع عماية، وهي الجهالة، ومنسل: منفعل من السلو، وعن الأولى تتعلق بتسلت والثانية بمنسل.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٥](https://shamela.ws/book/37488/34)

## البيت 43 / Verse 43

أَلاَ رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ
نَصِيحٌٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرُِ مُؤْتَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-43

في معنى البيت: ألا رب خصم شديد الخصومة كان ينصحني على فرط لومه إياي على هواك غير مقصر في النصيحة واللوم رددته ولم أنزجر عن هواك بعذله ونصحه. وتحرير المعنى أنه يخبرها ببلوغ حبه إياها الغاية القصوى، حتى أنه لا يرتدع عنه بردع ناصح ولا ينجع1 فيه لوم لائم، وتقدير لفظ البيت: ألا رب خصم ألوى نصيح على تعذاله غير مؤتل رددته.

### Vocabulary notes

- أَلاَ: تنبيه (lexical reference; context may differ)
- أَلْوَى: الشديد الخصومة كأنه يلوي خصمه عن دعواه
- نَصِيحٌٍ: الناصح
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- غَيْرُِ: لفظ يدل على المخالفة أو استثناء الصفة التي بعده.

### شرح التبريزي

الخصم يكون واحدا وجمعا ومؤنثا ومذكرا، والألوى: الشديد الخصومة، كأنه يلتوي على خصمه، والتعذال والعذل والعذل واحد، ومؤتل: أي مقصر ومعنى (رددته) أي لم أقبل من نصحه، ومعنى (غير مؤتل) أي غير تارك نصحي بجهده.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٥](https://shamela.ws/book/37488/34)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 44 / Verse 44

وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ مُرْخٍ سُدُولَهُ
عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُومِ لِيَبْتَلِي

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-44

من شرح البيت: كموج البحر: يعني في كثافة ظلمته، وسدوله: ستوره، واحده سدل، و (سدل ثوبه) إذا أرخاه ولم يضمه، وقوله: (بأنواع الهموم) أي بضروب الهموم (ليبتلى) أي لينظر ما عنده من الصبر والجزع، ويبتلى بمعنى يختبر.

### Vocabulary notes

- عَلَيَّ: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.

### شرح التبريزي

كموج البحر: يعني في كثافة ظلمته، وسدوله: ستوره، واحده سدل، و (سدل ثوبه) إذا أرخاه ولم يضمه، وقوله: (بأنواع الهموم) أي بضروب الهموم (ليبتلى) أي لينظر ما عنده من الصبر والجزع، ويبتلى بمعنى يختبر.

ومعنى البيت إنه يخبر أن الليل قد طال عليه.

وسدوله ينتصب بمرخ، وعلى يتعلق بمرخ، وكذلك الباء في بأنواع الهموم.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٥](https://shamela.ws/book/37488/34)

## البيت 45 / Verse 45

فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ
وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَنَاَء بِكَلْكَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-45

في معنى البيت: فقلت لليل لما مد صلبه يعني لما أفرط طوله، وأردف أعجازا يعني ازدادت مآخيره امتدادا وتطاولا، وناء بكلكل يعني أبعد صدره، أي: بعد العهد بأوله، وتلخيص المعنى: قلت لليل لما أفرط طوله وناءت أوائله وازدادت أواخره تطاولا، وطول الليل ينبئ عن مقاساة الأحزان والشدائد والسهر المتولد منها؛ لأن المغموم يستطيل ليله، والمسرور يستقصر ليله.

### Vocabulary notes

- لَهُ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.
- لَمَّا: بمعنى حين؛ وقد تأتي للنفي إذا دخلت على المضارع.
- وَنَاَء: مقلوب نأى بمعنى بعد
- بِكَلْكَلِ: الصدر والجمع كلاكل

### شرح التبريزي

وروى الأصمعي: (لما تمطى بجوزه) ومعناه لما تمدد بوسطه، وقوله: (وأردف

أعجازا) قال الأصمعي: معناه حين رجوت أن يكون قد مضى أردف أعجازا، أي رجع، و (ناء بكلكل) أي تهيأ لينهض، والكلكل: الصدر، وقال بعضهم: معنى البيت ناء بكلكه. . وتمطى بصلبه وأردف أعجازا، فقدم وأخر.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٥](https://shamela.ws/book/37488/34)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 46 / Verse 46

أَلاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِي
بِصُبْحٍ، وَمَا اْلإصْبَاحُ فِيكَ بِأَمْثَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-46

من شرح البيت: إذا الجوزاء أردفت الثريا ... ظننت بآل فاطمة الظنونا

### Vocabulary notes

- أَلاَ: تنبيه (lexical reference; context may differ)
- أَيُّهَا: صيغة نداء وتنبيه للمخاطَب المذكور بعدها.
- اللَّيْلُ: الزمن من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
- أَلاَ: تنبيه (lexical reference; context may differ)
- وَمَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.

### شرح التبريزي

(ألا انجلى) في موضع السكون، وشبهوا إثبات الياء فيه بإثبات الألف في قوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى) وبإثبات الألف أيضا في قوله:

إذا الجوزاء أردفت الثريا ... ظننت بآل فاطمة الظنونا

وبإثبات الياء في قوله:

ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد

وبإثبات الواو في قوله:

هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع

ومعنى البيت أنا معذب؛ فالليل والنهار على سواء، والانجلاء: الانكشاف، ويروى (وما الإصباح منك بأمثل) والتقدير: وما الإصباح بأمثل منك، فمنك منوي بها التأخير؛ لأنها في غير موضعها؛ لأن حق (من) أن تقع بعد أفعل، والمعنى: إذا جاء الصبح فإني أيضا مغموم، وقيل: معنى (فيك بأمثل) أن جاءني الصبح وأنا فيك فليس ذلك بأمثل؛ لأن الصبح قد يجيء والليل مظلم بعد، وفي تتعلق بأمثل.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٦](https://shamela.ws/book/37488/35)

## البيت 47 / Verse 47

فَيَالَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ
بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِبَذْبُلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-47

من شرح البيت: معناه كأن نجومه شدت ببذيل، وهو جبل والمغار: المحكم الفتل، وقوله (يا لك من ليل) فيه معنى التعجب كما يقول: (يا لك من فارس).

### Vocabulary notes

- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- بِكُلِّ: بجميع ما يذكر بعدها؛ الباء للجر و«كل» للشمول.

### شرح التبريزي

معناه كأن نجومه شدت ببذيل، وهو جبل والمغار: المحكم الفتل، وقوله (يا لك من ليل) فيه معنى التعجب كما يقول: (يا لك من فارس).

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٧](https://shamela.ws/book/37488/36)

## البيت 48 / Verse 48

كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا
بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-48

من شرح البيت: والتفسير الثاني - على رواية من يروى هذا البيت مؤخرا عند صفته الفرس - فيكون شبه تحجيل الفرس في بياضه بنجوم علقت في مقام الفرس بحبال كتان إلى صم جندل، وشبه حوافره بالحجارة، والثريا: تصغير ثروى مقصورة.

Editorial note: صُحّح خلل في النقل الإلكتروني بالرجوع إلى لفظ البيت وشرحه.

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- بِأَمْرَاسِ: الحبال
- إِلَى: حرف جر يدل على انتهاء الغاية أو اتجاه الحركة.

### شرح التبريزي

ويروى (كأن نجوما علقت في مصامها) والأمراس: الحبال، والجندل: الحجارة، وفيه تفسيران.

أما أحدهما فانه يصف طول الليل، يقول: كأن النجوم مشدودة بحبال إلى حجارة فليست تمضى، ومصامها: موضع وقوفها، وفي والباء وإلى متعلقة بقوله: علقت.

والتفسير الثاني - على رواية من يروى هذا البيت مؤخرا عند صفته الفرس - فيكون شبه تحجيل الفرس في بياضه بنجوم علقت في مقام الفرس بحبال كتان إلى صم جندل، وشبه حوافره بالحجارة، والثريا: تصغير ثروى مقصورة.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٧](https://shamela.ws/book/37488/36)

## البيت 49 / Verse 49

وَقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا
عَلَى كَاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-49

في معنى البيت: ورب قربة أقوام جعلت وكاءها على كاهل ذلول قد رحل مرة بعد مرة أخرى مني، وفي معنى البيت قولان: أحدهما أن تمدح أثقال الحقوق ونوائب الأقوام من قرى الأضياف وإعطاء العفاة2 والعقل3 عن القاتلين وغير ذلك، وزعم أنه قد تعود التحمل للحقوق والنوائب، واستعار حمل القربة لتحمل الحقوق ثم ذكر الكاهل؛ لأنه موضع القربة من حاملها وعبر بكون الكاهل ذلولا مرحلا عن اعتياده تحمل الحقوق. والقول الآخر أنه تمدح بخدمته الرفقاء في السفر وحمله سقاء الماء على كاهل قد مرن عليه.

### Vocabulary notes

- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- كَاهِلٍ: أعلى الظهر عند مركب العنق فيه والجمع الكواهل
- مِنِّي: من المتكلم أو في حقه؛ يعود إلى الشاعر.

### شرح التبريزي

عصام القرية: الحبل الذي تحمل به ويضعه الرجل على عاتقه وعلى صدره. والكاهل: موصل العنق والظهر، يصف نفسه بأنه يخدم أصحابه.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٧](https://shamela.ws/book/37488/36)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 50 / Verse 50

وَوَادٍ كَجَوْفٍ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ
بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كالخَلِيعِ المُعَيَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-50

في معنى البيت: ورب واد يشبه وادي الحمار في الخلاء من النبات والإنس أو يشبه بطن الحمار فيما ذكرنا طويته سيرا وقطعته، وكان الذئب فيه من فرط الجوع كالمقامر الذي كثر عياله ويطالبه عياله بالنفقة، وهو يصيح بهم ويخاصمهم إذ لا يجد ما يرضيهم به.

### Vocabulary notes

- كَجَوْفٍ: باطن الشيء
- العَيْرِ: الحمار
- قَفْرٍ: المكان الخالي
- بِهِ: بذلك المذكور قبل الضمير.
- كالخَلِيعِ: الذي قد خلعه أهله لخبثه
- المُعَيَّلِ: الكثير العيال

### شرح التبريزي

فيه قولان: أحدهما أن جوف العير لا ينتفع منه بشيء - يعني العير الوحشي - والقول الآخر أن الهير هنا رجل من العمالقة كان له بنون وواد خصيب، وكان حسن الطريقة، فسافر بنوه في بعض أسفارهم، فأصابتهم صاعقة فأحرقتهم، فكفر بالله، وقال: لا أعبد ربا أحرق بني، وأخذ في عبادة الأصنام، فسلط الله على واديه نارا، والوادي بلغة أهل اليمن يقال له الجوف، فأحرقته، فما بقي منه شيء، وهو يضرب به المثل في كل ما لا بقية فيه.

والخليع: المقامر، ويقال: هو الذي قد خلع عذاره فلا يبالي ما ارتكب، والمعيل: الكثير العيال، والكاف منصوبة بيعوي.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٨](https://shamela.ws/book/37488/37)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 51 / Verse 51

فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا عَوَى: أن شَأْنَنَا
قَلِيلُ الغِنَى أن كُنْتَ لَمَّا تَمَوَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-51

من شرح البيت: أي أن كنت لم تصب من الغنى ما يكفيك، وقوله: (إن شأننا قليل الغنى) أي أنا لا أغنى عنك وأنت لا تغنى عني شيئا، أي أنا أطلب وأنت تطلب فكلانا لا غنى له، ومن رواه (طويل الغنى) أراد همتي تطول في طلب الغنى.

### Vocabulary notes

- لَهُ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.
- لَمَّا: بمعنى حين؛ وقد تأتي للنفي إذا دخلت على المضارع.
- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- كُنْتَ: فعل من «كان»، يدل على حال المتكلم أو المخاطَب وفق ضبطه.
- لَمَّا: بمعنى حين؛ وقد تأتي للنفي إذا دخلت على المضارع.

### شرح التبريزي

أي أن كنت لم تصب من الغنى ما يكفيك، وقوله: (إن شأننا قليل الغنى) أي أنا لا أغنى عنك وأنت لا تغنى عني شيئا، أي أنا أطلب وأنت تطلب فكلانا لا غنى له، ومن رواه (طويل الغنى) أراد همتي تطول في طلب الغنى.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٨](https://shamela.ws/book/37488/37)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 52 / Verse 52

كِلاَنَا إذا مَا نَالَ شَيْئاً أَفَاتَهُ
وَمَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وَحَرْثَكَ يُهْزَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-52

في معنى البيت: كل واحد منا إذا ظفر بشيء فوته على نفسه أي: إذا ملك شيئا أنفقه وبذره ثم قال: ومن سعى سعيي وسعيك افتقر وعاش مهزول العيش.

### Vocabulary notes

- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.

### شرح التبريزي

أي إذا نلت شيئا أفته، وكذلك أنت إذا أصيت شيئا أفته (ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل) أي من طلب مني ومنك شيئا لم يدرك مراده، وقال قوم: معنى البيت من كانت صناعته وطلبته مثل طلبتي وطلبتك في هذا الموضع مات هزالا، لأنهما كانا بواد لا نبات فيه ولا صيد.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٨](https://shamela.ws/book/37488/37)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 53 / Verse 53

وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وُكَنَاتِهَا
بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوَابِدِ هَيْكَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-53

في معنى البيت: وقد أغتدي والطير بعد مستقرة على مواقعها التي باتت عليها على فرس ماض في السير قليل الشعر، يقيد الوحوش بسرعة لحاقه إياها عظيم الألواح والجرم؛

### Vocabulary notes

- وَقَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- بِمُنْجَرِدٍ: الماضي في السير
- الأوَابِدِ: الوحوش

### شرح التبريزي

ويروى (وكراتها) أي في مواضعها التي تبيت فيها، والوكنات في الجبال كالتماريد في السهل، الواحدة وكنة، وهي الوقنات أيضا وقد وكن الطائر يكن ووقن يقن ووكر يكر، ومن روى (في وكراتها) فهو جمع الجمع، يقال: وكر، ووكر جمع، ووكرات جمع الجمع، وأغتدي: أفتعل من الغدو، والواو في (والطير)

واو الحال، يقول: قد اغتدى في هذه الحال بفرس منجرد، أي قصير الشعرة، قيد الأوابد، والأوابد: الوحوش، وكذلك أوابد الشعر، وتقدير قيد الأوابد ذي تقييد الأوابد، والمعنى أن هذا الفرس من سرعته يلحق الأوابد فيصير لها بمنزلة القيد، والهيكل: الضخم.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٩](https://shamela.ws/book/37488/38)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 54 / Verse 54

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً
كَجُلْمُودٍ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-54

في معنى البيت: هذا الفرس مكر إذا أريد منه الكر، ومفر إذا أريد منه الفر، ومقبل إذا أريد منه إقباله، ومدبر إذا أريد منه إدباره، وقوله: معا، يعني أن الكر والفر والإقبال والإدبار مجتمعة في قوته لا في فعله؛ لأن فيها تضادا، ثم شبهه في سرعة مره وصلابة خلقه بحجر عظيم ألقاه السيل من مكان عال إلى حضيض.

### Vocabulary notes

- مِكَرٍّ: يصلح للكر
- مِفَرٍّ: مفعل من فر يفر فرارا
- صَخْرٍ: الحجر
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

مكر: يصلح للكر، ومفر: يصلح للفر، ومقبل: حسن الإقبال، ومدبر: حسن الأدبار، وقوله (معا) أي عنده هذا وعنده هذا، كما يقال: فلان فارس راجل، أي قد جمع هاتين، و (حطه السيل) حدره، ومعنى البيت إنه يصف أن هذا الفرس في سرعته بمنزلة هذه الصخرة التي قد حطها السيل في سرعة انحدارها، وأن الفرس حسن الإقبال والأدبار، و (معا) منصوب على الحال، و (من عل) من فوق.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٩](https://shamela.ws/book/37488/38)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 55 / Verse 55

كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللّبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِهِ
كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزِّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-55

من شرح البيت: ويروى (عن حاذ متنه) أي وسطه، شبه ملاسة ظهر الفرس - لاكتناز اللحم عليه وامتلائه - بالصفاة الملساء، والصفاة والصفواء: الصخرة الملساء التي لا ينبت فيها شيء، ويقال: صفوان، وجمعه صفوان، وجمع صفاة صفا، وقد

### Vocabulary notes

- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- كَمَا: أداة تشبيه بمعنى على النحو الذي.

### شرح التبريزي

ويروى (عن حاذ متنه) أي وسطه، شبه ملاسة ظهر الفرس - لاكتناز اللحم عليه وامتلائه - بالصفاة الملساء، والصفاة والصفواء: الصخرة الملساء التي لا ينبت فيها شيء، ويقال: صفوان، وجمعه صفوان، وجمع صفاة صفا، وقد

يكون الصفواء جمع صفاة كما قالوا: طرفة وطرفاء، والمتنزل: الطائر الذي يتنزل على الصخرة، وقيل: المتنزل السيل؛ لأنه يتنزل الأشياء، وقيل هو: المطر، والحاذ والحال: موضع اللبد.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣٩](https://shamela.ws/book/37488/38)

## البيت 56 / Verse 56

عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهْتِزامَهُ
إذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْىُ مِرْجَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-56

في معنى البيت: تغلي فيه حرارة نشاطه على ذبول خلقه وضمر بطنه، وكأن تكسر صهيله في صدره غليان قدر، جعله ذكي القلب نشيطا في السير والعدو على ذبول خلقه وضمر بطنه ثم شبه تكسر صهيله في صدره بغليان القدر.

### Vocabulary notes

- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- الذَّبْلِ: الضمور
- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- فِيهِ: في المذكور المتقدم من مكان أو شيء أو حال.
- مِرْجَلِ: القدر من صفر3 أو حديد أو نحاس أو شبهه

### شرح التبريزي

الذبل: الضمور، ويروى (على الضمر)، واللجياش: الذي يجيش في عدوه كما تجيش القدر في غليانها، واهتزامه: صوته، وحميه: غليه، ويروى (على العقب جياش) والعقب: جرى يجيء بعد جرى، وقيل: معناه إذا حرمته بعقبك جاش، وكفى ذاك من السوط، و (على العقب) في موضع الحال.

ومعنى البيت أن هذا الفرس آخر عدوه على هذه الحال، فكيف أوله؟!

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٠](https://shamela.ws/book/37488/39)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 57 / Verse 57

مِسَحٍّ إذا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَي
أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيدِ المُرَكَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-57

في معنى البيت: يصب هذا الفرس عدوه وجريه صبا بعد صب، أي يجيء به شيئا بعد شيء، إذا أثارت جياد الخيل التي تمد أيديها في عدوها الغبار في الأرض الصلبة التي وطئت بالأقدام والمناسم2 والحوافر مرة بعد أخرى في حال فتورها في السير وكلالها؛ وتحرير المعنى: أنه يجيء بجري بعد جري إذا كلت الخيل السوابح وأعيت وأثارت الغبار في مثل هذا الموضع. وجر مسحا لأنه صفة الفرس المنجرد ولو رفع لكان صوابا وكان حينئذ خبر مبتدأ محذوف تقديره هو مسح، ولو نصب لكان صوابا أيضا وكان انتصابه على المدح، والتقدير: أذكر مسحا أو أعني: مسحا، وكذلك القول فيما قبله من الصفات نحو كميت، يجوز في كل هذه الألفاظ الأوجه الثلاثة من الإعراب. ويروى المرحل.

### Vocabulary notes

- مِسَحٍّ: معناه يصب الجري صبا
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- الوَنَي: الفتور
- بِالكَدِيدِ: الأرض الصلبة المطمئنة

### شرح التبريزي

مسح: معناه يصب الجري صبا، والسابحات: اللواتي عدوهن سباحة، والسباحة في الجري: أن تدحو بأيديها دحوا، أي تبسطها، والوني: الفتور، قال الفراء: ويمد ويقصر، والكديد: الموضع الغليظ، وقيل: ما كد من الأرض بالوطء، والمركل: الذي يركل بالأرجل.

ومعنى البيت: أن الخيل السريعة إذا فترت فأثارت الغبار بأرجلها من التعب جرى هذا الفرس جريا سهلا كما يسح السحاب المطر، و (على) تتعلق بأثرن، وكذلك الباء في قوله (بالكديد) ويروى (بالكديد السمول) وهي الأرض الصلبة.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٠](https://shamela.ws/book/37488/39)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 58 / Verse 58

يَزِلُّ الغُلاَمُ الخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِهِ
وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-58

من شرح البيت: ويروى (يزل الغلام الخف) وروى الأصمعي (يطير الغلام) والخف: الخفيف، بكسر الخاء، وقال أبو عبيدة: سمعت الخف بفتح الخاء، والصهوة: موضع اللبد، وصهوة كل شيء: أعلاه، وجمعها بما حولها، ويلوى بأثواب العنيف: أي يرمى بثيابه يذهبها ويبعدها، والعنيف: الذي ليس برفيق، والمثقل: الثقيل، وقال بعضهم: إذا كان راكب الفرس خفيفا رمى به، وإذا كان ثقيلا رمى يثيابه، والجيد أن المعنى بأثواب العنيف نفسه لأنه غير حاذق بركوبه، وقيل: معنى هذا…

### Vocabulary notes

- الخِفُّ: الخفيف
- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.

### شرح التبريزي

ويروى (يزل الغلام الخف) وروى الأصمعي (يطير الغلام) والخف: الخفيف، بكسر الخاء، وقال أبو عبيدة: سمعت الخف بفتح الخاء، والصهوة: موضع اللبد، وصهوة كل شيء: أعلاه، وجمعها بما حولها، ويلوى بأثواب العنيف: أي يرمى بثيابه يذهبها ويبعدها، والعنيف: الذي ليس برفيق، والمثقل: الثقيل، وقال بعضهم: إذا كان راكب الفرس خفيفا رمى به، وإذا كان ثقيلا رمى يثيابه، والجيد أن المعنى بأثواب العنيف نفسه لأنه غير حاذق بركوبه، وقيل: معنى هذا البيت أن الفرس إذا ركبه العنيف لم يتمالك أن يصلح ثيابه، وإذا ركبه الغلام الخف زل عنه ولم يطقه لسرعته ونشاطه، وإنما يصلح له من يداريه.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤١](https://shamela.ws/book/37488/40)

## البيت 59 / Verse 59

دَرِيرٍ كَخذْرُوفِ لوَلِيدِ أَمَرَّهُ
تَتَابُعُ كَفّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-59

من شرح البيت: درير: مستدلا في العدو، يصف سرعة جريه، والخذروف: الخرارة التي يلعب بها الصبيان تسمع لها صوتا، وأمره: أحكم فتله، وتتابع كفيه يريد متابعتهما بالتخرير، ويروى (امره تقلب كفيه) أي تقلبهما بالخرارة.

### Vocabulary notes

- دَرِيرٍ: مستدلا في العدو

### شرح التبريزي

درير: مستدلا في العدو، يصف سرعة جريه، والخذروف: الخرارة التي يلعب بها الصبيان تسمع لها صوتا، وأمره: أحكم فتله، وتتابع كفيه يريد متابعتهما بالتخرير، ويروى (امره تقلب كفيه) أي تقلبهما بالخرارة.

ومعنى البيت أن هذا الفرس سرعته كسرعة الخذروف وخفته كخفته.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤١](https://shamela.ws/book/37488/40)

## البيت 60 / Verse 60

لَهُ أَيْطَلاَ ظَبْيٍ، وَسَاقَا نَعَامَةٍ،
وَإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ، وَتَقْرِيبُ تَتْفُلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-60

من شرح البيت: ويروى (له آطلا ظبي) وهما كشحاه، وهو ما بين آخر الضلوع إلى الورك، يقال: إطل وآطال وأيطل وأياطل، وإنما شبهه بأيطل الظبي لأنه طاو وليس بمنفضخ، وقال: (ساقا نعامة) والنعامة قصيرة الساقين صلبتهما، وهي غليظة ظمياء ليست برهلة، ويستحب من الفرس قصر الساق لأنه أشد لرميها بوظيفها، ويستحب منه - مع قص الساق - طول وظيف الرجل وطول الذراع؛ لأنه أشد لدحوه أي لرميه بها، والإرخاء: جرى ليس بالشديد، وفرس مرخاء، وهي مراخي الخيل، وليس دابة…

### Vocabulary notes

- لَهُ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.
- سِرْحَانٍ: الذئب
- تَتْفُلِ: ولد الثعلب

### شرح التبريزي

ويروى (له آطلا ظبي) وهما كشحاه، وهو ما بين آخر الضلوع إلى الورك، يقال: إطل وآطال وأيطل وأياطل، وإنما شبهه بأيطل الظبي لأنه طاو وليس بمنفضخ، وقال: (ساقا نعامة) والنعامة قصيرة الساقين صلبتهما، وهي غليظة ظمياء ليست برهلة، ويستحب من الفرس قصر الساق لأنه أشد لرميها بوظيفها، ويستحب منه - مع قص الساق - طول وظيف الرجل وطول الذراع؛ لأنه أشد لدحوه أي لرميه بها، والإرخاء: جرى ليس بالشديد، وفرس مرخاء، وهي مراخي الخيل، وليس دابة أحسن إرخاء من الذئب، والسرحان: الذئب، والتقريب: أن يرفع يديه معا ويضعهما معا، والتتفل: ولد الثعلب، وهو احسن الدواب تقريبا، ويقال: تتفل وتتفل وتتفل فإذا سميت رجلا بتتفل أو تتفل لم تصرفه في المعرفة؛ لأنه على مثال تفعل، وتفعل، ولو سميت بتتفل انصرف في المعرفة والنكرة؛ لأنه ليس على وزن الفعل، ويقال للفرس: هو يعدو الثعلبية؛ إذا كان جيد التقريب

Sources:
- [التبريزي · ص ٤١](https://shamela.ws/book/37488/40)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 61 / Verse 61

ضَلِيعٍ إذا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-61

في معنى البيت: هذا الفرس عظيم الأضلاع منتفخ الجنبين إذا نظرت إليه من خلفه رأيته قد سد الفضاء الذي بين رجليه بذنبه السابغ1 التام الذي قرب من الأرض وهو غير مائل إلى أحد الشقين فسبوغ ذنبه من دلائل عتقه وكرمه، وشرط كونه فويق الأرض؛ لأنه إذا بلغ الأرض وطئه برجليه وذلك عيب؛ لأنه ربما عثر به، واستواء عسيب2 ذنبه أيضا من دلائل العتق والكرم.

### Vocabulary notes

- ضَلِيعٍ: العظيم الأضلاع المنتفخ الجنبين
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- فُوَيْقَ: تصغير فوق وهو تصغير التقريب مثل قبيل وبعيد في تصغير قبل وبعد
- الأَرْضِ: إذا أصابها الضريب (lexical reference; context may differ)
- بِأَعْزَلِ: الذي يميل عظم ذنبه إلى أحد الشقين

### شرح التبريزي

يقال: فرس ضليع وبعير ضليع، إذا كانا قويين منتفجي الجنبين، وهي الضلاعة، ويروى عن عمر رضي الله عنه إنه قال: إذا اشتريت بعيرا فاشتره ضليعا، فإن أخطأك مخبره لم يخطئك منظره، وفرجه: ما بين رجليه، وقوله (بضاف) أي بذنب ضاف، وهو السابغ، ويكره من الفرس أن يكون أعزل أي ذنبه إلى جانب، وأن يكون قصير الذنب، وأن يكون طويلا يطأ عليه،

ويستحب أن يكون سابغا قصير العسيب، و (إذا) ظرف، والعامل فيه (سد فرجه) وهو الجواب.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٢](https://shamela.ws/book/37488/41)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 62 / Verse 62

كَأَنَّ سَرَاتَهُ لَدَى البَيْتِ قَائِماً
مَدَاكُ عَرُوسٍ أو صَلاَيَةُ حَنْظَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-62

من شرح البيت: سراته: ظهره، وإنما أراد ملاسة ظهره واستواءه، والمداك: الحجر الذي يسحق

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- سَرَاتَهُ: ظهره
- لَدَى: عند؛ ظرف مكان.
- البَيْتِ: آذنتنا بعد عهدها بهذه المواضع (lexical reference; context may differ)
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.

### شرح التبريزي

سراته: ظهره، وإنما أراد ملاسة ظهره واستواءه، والمداك: الحجر الذي يسحق

به، والمدوك: الحجر الذي يسحق عليه، ومداك: من داكه يدوكه دوكا إذا طحنه، ويقال: صلاءة وصلاية، كما يقال: عظاءة وعظاية؛ فمن قال عظاءة بناه على عظاء ثم جاء بالهاء، ومن قال عظاية بناه على الهاء من أول وهلة، وصلاية مشبهة بهذا.

ومعناه إنه يصف هذا الفرس ويقول: إذا كان قائما عند البيت غير مسرج رأيت ظهره أملس؛ فكأنه مداك عروس في صفائها واملاسها، وإنما قصد إلى مداك العروس دون غيره لأنه قريب العهد بالطيب، وصلاءة الحنظل؛ لأن حب الحنظل يخرج دهنه فيبرق على الصلاءة.

وروى الأصمعي (أو صراية حنظل) وروى (كأن على الكتفين منه إذا انتحى) والصراية: الحنظلة التي قد اصفرت؛ لأنها قبل أن تصفر مغبرة، فإذا اصفرت صارت تبرق كأنها قد صقلت، وروى أبو عبيدة (أو صراية حنظل) بكسر الصاد، وقال: شبه عرقه بمداك العروس أو بصراية حنظل، وهو الماء الذي ينقع فيه حب الحنظل لتذهب مرارته، وهو أصفر مثل لون الحلبة، يقال: صرى يصرى صريا وصراية.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٣](https://shamela.ws/book/37488/42)

## البيت 63 / Verse 63

كَأَنَّ دِمَاَء الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ
عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-63

في معنى البيت: كأن دماء أوائل الصيد والوحش على نحر هذا الفرس عصارة حناء خضب بها شيب مسرح، شبه الدم الجامد على نحره من دماء الصيد بما جف من عصارة الحناء عن شعر الأشيب، وأتى بالمرجل لإقامة القافية.

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- الهَادِيَاتِ: المتقدمات من كل شيء
- مُرَجَّلِ: المسرح بالمشط

### شرح التبريزي

الهاديات: المتقدمات من كل شيء، ويريد بعصارة حناء: ما بقى من الأثر،

والمرجل: المسرح.

ومعنى البيت أن هذا الفرس يلحق أول الوحش، فإذا لحق أولها علم إنه قد أحرز آخرها، وإذا لحقها طعنها فتصيب دماؤها نحره.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٣](https://shamela.ws/book/37488/42)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 64 / Verse 64

فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ! نِعَاجَهُ
عَذَارَى دَوَارٍ فيِ مُلاَءٍ مُذَيَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-64

في معنى البيت: فعرض لنا وظهر قطيع من بقر الوحش كأن إناث ذلك القطيع نساء عذارى يطفن حول حجر منصوب يطاف حوله في ملاء طويل ذيولها، وشبه المها في بياض ألوانها بالعذارى لأنهن مصونات في الخدور لا يغير ألوانهن حر الشمس وغيره، وشبه طول أذيالها وسبوغ شعرها بالملاء المذيل. وشبه حسن مشيها بحسن تبختر العذارى في مشيهن.

### Vocabulary notes

- فَعَنَّ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- لَنَا: خاص بنا أو ثابت لنا؛ الضمير للشاعر وقومه بحسب السياق.
- سِرْبٌ: القطيع من الظباء أو النساء أو القطا أو المها أو البقر أو الخيل
- كَأَنَّ!: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- دَوَارٍ: حجر كان أهل الجاهلية ينصبونه ويطوفون حوله تشبيها بالطائفين حول الكعبة إذا نأوا عن الكعبة
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- مُلاَءٍ: جمع ملاءة
- مُذَيَّلِ: الذي أطيل ذيله وأرخي

### شرح التبريزي

عن: اعترض، والسرب: القطيع من البقر، ودوار: صنم يدورون حوله، والملاء: الملاحف، واحدتها ملاءة، ومذيل: سابغ، وقيل: له هدب، وقيل: أن معناه أن له

ذيلا أسود، وهذا أشبه بالمعنى؛ لأنه يصف بقر الوحش وهي بيض الظهور سود القوائم.

ومعنى البيت إنه يصف أن هذا القطيع من البقر يلوذ بعضه ببعض، وتدور كما تدور العذارى حول دوار، وهو نسك كانوا في الجاهلية يدورون حوله.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٤](https://shamela.ws/book/37488/43)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 65 / Verse 65

فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ
بِجِيدِ مُعَمٍّ فيِ العَشِيرَةِ مُخْوِلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-65

في معنى البيت: فأدبرت النعاج كالخرز اليماني الذي فصل بينه بغيره من الجواهر في عنق صبي كرم أعمامه وأخواله، وشبه بقر الوحش بالخرز اليماني؛ لأنه يسود طرفه وسائره

### Vocabulary notes

- كَالجِزْعِ: الخرز اليماني
- بِجِيدِ: العنق
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- العَشِيرَةِ: الأقارب والقوم الذين يجتمع إليهم الرجل.
- مُخْوِلِ: الكريم الأخوال

### شرح التبريزي

الكاف في قوله (كالجزع) في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف، والجزع - بالفتح - الخرز، وأبو عبيدة يقوله بالكسر، وهو الخرز الذي فيه سود وبياض، و (بجيد) أي في جيد، وهو العنق، ومعنى (معم مخول) أي له أعمام وأخوال، وهم في عشيرة واحدة، كأنه قال كريم الأبوين، وإذا كان

كذلك كان خرزه أصفى وأحسن يصف أن هذه البقر من الوحش تفرقت كالجزع، أي كأنها قلادة فيها خرز قد فصل بينه بالخرز، وجعلت القلادة في عنق صبي كريم الأعمام والأخوال.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٤](https://shamela.ws/book/37488/43)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 66 / Verse 66

فَأَلحَقَهُ بِالهَادِيَات وَدُونَهُ
جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تَزَيَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-66

من شرح البيت: الهاديات: أوائل الوحش، وجواحرها: متخلفاتها، يقال: (جحر) إذا تخلف والهاء في قوله (فألحقه) يحتمل أن تكون للفرس، أي ألحق الغلام الفرس، ويحتمل أن يكون للغلام، أي ألحق الفرس الغلام، و (الصرة) قيل: الشدة، وقيل: الصيحة، وقيل: الغبار، يقول: لما لحق هذا الفرس أوائل الوحش بقيت أواخرها لم تتفرق، فهي خالصة له، و (لم تزيل) أي لم تتفرق.

### Vocabulary notes

- بِالهَادِيَات: أوائل الوحش
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

الهاديات: أوائل الوحش، وجواحرها: متخلفاتها، يقال: (جحر) إذا تخلف والهاء في قوله (فألحقه) يحتمل أن تكون للفرس، أي ألحق الغلام الفرس، ويحتمل أن يكون للغلام، أي ألحق الفرس الغلام، و (الصرة) قيل: الشدة، وقيل: الصيحة، وقيل: الغبار، يقول: لما لحق هذا الفرس أوائل الوحش بقيت أواخرها لم تتفرق، فهي خالصة له، و (لم تزيل) أي لم تتفرق.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٥](https://shamela.ws/book/37488/44)

## البيت 67 / Verse 67

فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ
دِرَاكاً، وَلَمْ يَنْضَح بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-67

في معنى البيت: فوالى بين ثور ونعجة من بقر الوحش في طلق1 واحد ولم يعرق عرقا مفرطا يغسل جسده، يريد أنه أدركهما وقتلهما في طلق واحد قبل أن يعرق عرقا مفرطا، أي: أدركهما دون معاناة مشقة ومقاساة شدة، نسب فعل الفارس إلى الفرس؛ لأنه حامله وموصله إلى مرامه، يقول: صاد هذا الفرس ثورا ونعجة في طلق واحد. ودراكا أي مداركة.

### Vocabulary notes

- فَعَادَى: معناه والى بين اثنين في طلق
- بَيْنَ: ظرف يدل على المسافة أو الموضع الفاصل بين شيئين.
- وَلَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

عادى: معناه والى بين اثنين في طلق، ولم يعرق، أي أدرك صيده قبل أن يعرق، وقوله (فيغسل) أي لم يعرق فيصير كأنه قد غسل بالماء، والفاء للعطف وليس بجواب، أي لم ينضح ولم يغسل، وقوله (دراكا) بمعنى مداركة، وهو مصدر في موضع الحال، قال بندار: ولم يرد ثورا ونعجة فقط، وإنما أراد التكثير، والدليل

على هذا قوله (دراكا)، ولو أراد ثورا ونعجة فقط لاستغنى

بقوله فعادى.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٥](https://shamela.ws/book/37488/44)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 68 / Verse 68

فَظَلَّ طُهَاةُ اللّحْمِ مِنْ بَيْنَ مُنْضِجٍ
صَفِيفَ شِوَاءٍ أو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-68

في معنى البيت: ظل المنضجون اللحم وهم صنفان صنف ينضجون شواء مصفوفا على الحجارة في النار، وصنف يطبخون اللحم في القدر؛ يقول كثر الصيد فأخصب القوم فطبخوا واشتووا؛ ومن في قوله: من بين منضج للتفصيل والتفسير، كقولهم: هم من بين عالم وزاهد، يريد أنهم لا يعدون الصنفين، كذلك أراد لم يعد طهاة اللحم الشاوين والطابخين.

### Vocabulary notes

- طُهَاةُ: الطباخون
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- بَيْنَ: ظرف يدل على المسافة أو الموضع الفاصل بين شيئين.
- صَفِيفَ: المصفوف على الحجارة لينضج
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- قَدِيرٍ: اللحم المطبوخ في القدر

### شرح التبريزي

الطهاة: الطباخون، واحدهم طاه، والصفيف: الذي قد صفف مرققا على الجمر، والقدير: ما طبخ في قدر، وأما خفض (قدير) فأجود ما قيل فيه - وأجاز مثله سيبويه - إنه كان يجوز أن يقول (من بين منضج صفيف شواء) فحمل قديرا على صفيف لو كان مجرورا، وشرح هذا أنك إذا عطفت اسما على اسم، وكان يجوز لك في الأول إعرابان فأعربته بأحدهما ثم عطفت الثاني عليه جاز لك أن تعربه بإعراب الأول وجاز لك أن تعربه بما كان يجوز في الأول فتقول (هذا ضارب زيد وعمرو) وإن شئت قلت: (هذا ضارب زيد وعمرا) لأنه قد كان يجوز لك أن تقول: (هذا ضارب زيدا وعمرا) وان شئت قلت: (هذا ضارب زيدا وعمرو)؛ لأنه قد كان يجوز لك أن تقول: (هذا ضارب زيد وعمرو) فهذا يجيء على مذهب سيبويه، وأنشد:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا بشؤم غرابها

والمازني وأبو العباس لا يجيزان هذه الرواية، والرواية عندهما (ولا ناعبا)

لأنه لا يجوز أن يضمر الخافض؛ لأنه لا يتصرف وهو من تمام الاسم، وأما القول في البيت فإن قديرا معطوف على منضج بلا ضرورة، والمعنى من بين قدير، والتقدير من بين منضج قدير، ثم حذف منضجا، وأقام قديرا مقامه في الإعراب.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٦](https://shamela.ws/book/37488/45)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 69 / Verse 69

وَرُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصَرُ دُونَهُ
مَتَى مَا تَرَقَّ العَيْنُ فِيهِ تَسَهَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-69

من شرح البيت: أراد بالطرف العين، والطرف المصدر أيضا، ومعنى قوله (يقصر دونه) إنه إذا نظر إلى هذا الفرس أطال النظر إلى ما ينظر منه لحسنه فلا يكاد يستوفي النظر إلى جميعه، ويحتمل أن يكون معناه إنه إذا نظر إلى هذا الفرس لم يدم النظر إليه لئلا يصيبه بعينه لحسنه. وروى الأصمعي وأبو عبيدة (ورحنا وراح الطرف

### Vocabulary notes

- الطَّرْفُ: الكريم من كل شيء
- مَتَى: اسم استفهام عن الزمان، ويأتي أيضًا أداة شرط.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- العَيْنُ: عضو الإبصار؛ وقد تكون العين النابعة بحسب السياق.
- فِيهِ: في المذكور المتقدم من مكان أو شيء أو حال.

### شرح التبريزي

أراد بالطرف العين، والطرف المصدر أيضا، ومعنى قوله (يقصر دونه) إنه إذا نظر إلى هذا الفرس أطال النظر إلى ما ينظر منه لحسنه فلا يكاد يستوفي النظر إلى جميعه، ويحتمل أن يكون معناه إنه إذا نظر إلى هذا الفرس لم يدم النظر إليه لئلا يصيبه بعينه لحسنه. وروى الأصمعي وأبو عبيدة (ورحنا وراح الطرف

ينفض رأسه) والطرف: الكريم من كل شيء، والأنثى طلافة، وقيل: الطرف الكريم الطرفين، وقوله (ينفض رأسه) أي من المرح والنشاط، وقوله (متى ما رق العين فيه تسهل) أي متى ما نظر إلى أعلاه نظر إلى أسفله لكماله ليستتم النظر إلى جميع جسده.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٧](https://shamela.ws/book/37488/46)

## البيت 70 / Verse 70

فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلَجِامُهُ
وَبَاتَ بِعَيْنِي قَائماً غَيْرَ مُرْسَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-70

في معنى البيت: بات مسرجا ملجما قائما بين يدي غير مرسل إلى المرعى

### Vocabulary notes

- غَيْرَ: لفظ يدل على المخالفة أو استثناء الصفة التي بعده.

### شرح التبريزي

في (بات) ضمير الفرس، وقوله (عليه سرجه ولجامه) في موضع النصب خبر بات، وبات الثاني معطوف على الأول، و (بعيني) خبره، أي بحيث أراه، وقائما: نصب على الحال، وغير مرسل: أي غير مهمل.

ومعناه إنه لما جيء به من الصيد لم يرفه عنه سرجه وهو عرق، ولم يقلع لجامه فيعتلف على التعب فيؤذيه ذلك، ويجوز أن يكون معنى فبات عليه

سرجه ولجامه لأنهم مسافرون، كأنه أراد الغدو فكان معدا لذلك.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٧](https://shamela.ws/book/37488/46)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 71 / Verse 71

أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ
كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيِّ مُكَلَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-71

في معنى البيت: يا صاحبي هل ترى برقا أريك لمعانه وتلألؤه وتألقه في سحاب متراكم صار أعلاه كالإكليل لأسفله أو في سحاب متبسم بالبرق يشبه برقه تحريك اليدين؟ أراد أنه يتحرك تحركهما؛ وتقدير البيت: أريك وميضه في حبي مكلل كلمع اليدين؛ شبه لمعان البرق وتحركه بتحرك اليدين. فرغ من وصف الفرس والآن قد أخذ في وصف المطر فقال:

### Vocabulary notes

- أَصَاحِ: أراد أصاحب أي
- كَلَمْعِ: التحريك والتحرك جميعا
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- حَبِيِّ: السحاب المتراكم
- مُكَلَّلِ: المستدير كالإكليل

### شرح التبريزي

ويروى (أحار ترى) ويروى (أعنى على برق أريك وميضه) يقال: ومض البرق ومضا، وأومض إيماضا، والومض: الخفى، ووميضه: خطرانه، وقوله: (كلمع اليدين) أي كحركتهما، والحبي: ما ارتفع من السحاب والمكلل: المستدير كالإكليل، والمكلل: المتبسم بالبرق. وقوله (أصاح) ترخيم صاحب، على لغة من قال: يا حار، وفيه من السؤال أن يقال: قال النحويون: لا ترخم النكرة فكيف جاز أن يرخم صاحبا وهو نكرة وقد قال سيبويه: لا يرخم من النسكرات إلا ما كان في آخره الهاء، نحو قوله:

جارى لا تستنكري عذيري

فالجواب عن هذا أن أبا العباس لا يجوز أن ترخم نكرة ألبتة، وأنكر على سيبويه ما قال من أن النكرة ترخم إذا كانت فيها الهاء، وزعم أن قوله:

جارى لا تستنكري عذيري

إنه يريد يا أيتها الجارية، فكأنه رخم على هذا معرفة، فكذلك يقول في قوله: (أصاح ترى) كأنه قال يا أيها الصاحب، ثم رخم على هذا.

ومما يسأل عنه في هذا البيت أن يقال: كيف جاز أن يسقط حرف الاستفهام، وإنما المعنى (أترى برقا). فإن قال قائل: أن الألف في قوله:

(أصاح) هي ألف الاستفهام؛ فهذا خطأ، لأنه لا يجوز أن تقول: صاحب أقبل؛ لأنك تسقط شيئين، إلا أنك إذا قلت: (يا صاحب) فمعناه يا أيها الصاحب.

فالجواب عن هذا أن قوله: (أصاح) الألف للنداء كقولك: (يا صاح) إلا أنها دلت على الاستفهام، إذ كان لفظها كلفظ ألف الاستفهام، وأجاز النحويون (زيد عندك أم عمرو) يريدون أزيد عندك أم عمرو؛ لأن أم قد دلت على معنى الاستفهام، فأما بغير دلالة فلا يجوز؛ لو قلت: (زيد عندك) وأنت تريد الاستفهام لم يجز، وقد أنكر على عمر بن أبي ربيعة قوله:

ثم قالوا: تحبها؟ قلت: بهرا، ... عدد الرمل والحصى والتراب

قالوا: لأنه أراد قالوا أتحبها، ثم أسقط ألف الاستفهام، وهذا عند أبي العباس ليس باستفهام، إنما هو على الإلزام والتوبيخ كأنه قال: قالوا: أنت تحبها.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٨](https://shamela.ws/book/37488/47)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 72 / Verse 72

يُضِيءُ سَنَاهُ أو مَصَابِيحُِ رَاهِبٍ
أَهَانَ السَّلِيطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-72

من شرح البيت: السنا: مقصور الضوء، يقال: سنا يسنو، إذا أضاء، ومصابيح: مرفوع على أن يكون معطوفا على المضمر الذي في الكاف في قوله كلمع اليدين، والمضمر يعود على البرق، وإن شئت على الوميض. ويروى (أو مصابيح راهب) بالجر، على أن تعطفه على قوله كلمع اليدين، ويكون المعنى أو كمصابيح راهب. ومعنى قوله: (أهان السليط) أي لم يكن عنده عزيزا، يعني إنه لا يكرمه عن استعماله وإتلافه في الوقود، ولا معنى لرواية من روى (أمال السليط) والسليط: الزيت،

### Vocabulary notes

- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.

### شرح التبريزي

السنا: مقصور الضوء، يقال: سنا يسنو، إذا أضاء، ومصابيح: مرفوع على أن يكون معطوفا على المضمر الذي في الكاف في قوله كلمع اليدين، والمضمر يعود على البرق، وإن شئت على الوميض. ويروى (أو مصابيح راهب) بالجر، على أن تعطفه على قوله كلمع اليدين، ويكون المعنى أو كمصابيح راهب. ومعنى قوله: (أهان السليط) أي لم يكن عنده عزيزا، يعني إنه لا يكرمه عن استعماله وإتلافه في الوقود، ولا معنى لرواية من روى (أمال السليط) والسليط: الزيت،

وقيل: الشيرج، والذبال: جمع ذبالة، وهي الفتيلة.

Sources:
- [التبريزي · ص ٤٩](https://shamela.ws/book/37488/48)

## البيت 73 / Verse 73

قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ
وَبَيْنَ العُذَيْبِ، بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلِي

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-73

في معنى البيت: قعدت وأصحابي للنظر إلى السحاب بين هذين الموضعين، وكنت معهم فبعد متأملي وهو المنظور إليه، أي بعد السحاب الذي كنت أنظر إليه وأرقب مطره وأشيم1 برقه، يريد أنه نظر إلى هذا السحاب من مكان بعيد فتعجب من بعد نظره، وقال بعضهم: إن ما في البيت بمعنى الذي، وتقديره، بعد ما هو متأملي، فحذف المبتدا الذي هو هو، وتقديره على هذا القول: بعد السحاب الذي هو متأملي.

### Vocabulary notes

- لَهُ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.
- وَصُحْبَتِي: بمعنى أصحابي
- بَيْنَ: ظرف يدل على المسافة أو الموضع الفاصل بين شيئين.
- وَبَيْنَ: ظرف يدل على المسافة أو الموضع الفاصل بين شيئين.
- بُعْدَ: ظرف يدل على زمن تال لما يضاف إليه.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.

### شرح التبريزي

صحبتي: بمعنى أصحابي، وهو اسم للجمع، وضارج والعذيب: مكانان، ويروى (بين حامز وبين أكام) وهو من بلاد غطفان، أي قعدت لذلك البرق أنظر من أين يجيء بالمطر، ومعنى قوله: (بعد ما متأمل) ما أبعد ما تأملت، وحقيقته إنه نداء مضاف، فالمعنى يا بعد ما متأمل، أي يا بعد ما تأملت، وروى الرياشي (بعد ما) بفتح الباء، وهي تحتمل معنيين: أحدهما أن المعنى بعد ثم حذف الضمة كما يقال عضد في عضد، ويجوز أن يكون المعنى بعد ما تأملت.

Sources:
- [التبريزي · ص ٥٠](https://shamela.ws/book/37488/49)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 74 / Verse 74

عَلاَ قَطَناً - بِالشَّيْمِ - أَيْمَنُ صَوْبِهِ
وَأَيْسَرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-74

من شرح البيت: وروى الأصمعي (على قطن) وقطن: جبل، والشيم: النظر إلى البرق، وصوبه: مطره الذي يصيب الأرض منه، وقوله: (أيمن صوبه) يحتمل تفسيرين: أحدهما أن يكون من اليمن، والآخر أن يكون من اليمين، و (أيسره) يحتمل تفسيرين: أحدهما أن يكون من اليسر، والآخر أن يكون من يسرته. ويذبل: صرفه لضرورة الشعر. ويروى (على النباج وثيتل).

### Vocabulary notes

- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.

### شرح التبريزي

وروى الأصمعي (على قطن) وقطن: جبل، والشيم: النظر إلى البرق، وصوبه: مطره الذي يصيب الأرض منه، وقوله: (أيمن صوبه) يحتمل تفسيرين: أحدهما أن يكون من اليمن، والآخر أن يكون من اليمين، و (أيسره) يحتمل تفسيرين: أحدهما أن يكون من اليسر، والآخر أن يكون من يسرته. ويذبل: صرفه لضرورة الشعر. ويروى (على النباج وثيتل).

Sources:
- [التبريزي · ص ٥٠](https://shamela.ws/book/37488/49)

## البيت 75 / Verse 75

فأَضْحَى يَسُحُّ المَاَء حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
يَكُبُّ عَلَى الأَذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-75

في معنى البيت: فأضحى هذا الغيث أو السحاب يصب الماء فوق هذا الموضع المسمى بكتيفة ويلقي الأشجار العظام من هذا الضرب الذي يسمى كنهبلا على رءوسها، وتلخيص المعنى: أن سيل هذا الغيث ينصب من الجبال والآكام1، فيقلع الشجر العظام. ويروى: يسح الماء من كل فيقة، أي: بعد كل فيقة، والفيقة من الفواق: وهو مقدار ما بين الحلبتين، ثم استعاره لما بين الدفعتين من المطر.

### Vocabulary notes

- المَاَء: السائل المعروف، وقد يكون ماء المطر أو المورد أو العين.
- حَوْلَ: في الجهات المحيطة بالشيء.
- كُتَيْفَةٍ: اسم أرض
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.

### شرح التبريزي

كتيفة: اسم أرض، يقول: فأضحى السحاب يصب الماء، وقوله: (يكب) يقلبها على رؤوسها، والأذقان هنا مستعارة، وإنما يريد بها الرءوس وأعالي الشجر، والدوح: جمع دوحة، وكل شجرة عظيمة دوحة، والكنهبل: شجر معروف من

العضاه ويروى (من كل فيقة) والفيقة: ما بين الحلبتين واسم ما بينهما: الفواق، والفواق جميعا، ويروى (عن كل فيقة) بمعنى بعد، وروى أبو عبيدة (من كل تلعة) أي مسيل الماء.

Sources:
- [التبريزي · ص ٥٠](https://shamela.ws/book/37488/49)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 76 / Verse 76

وَمَرَّ عَلَى القَنَانِ مِنْ نَفَيَانِهِ
فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مُنْزَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-76

في معنى البيت: ومر على هذا الجبل مما تطاير وانتشر وتناثر من رشاش هذا الغيث فأنزل الأوعال العصم من كل موضع من هذا الجبل، لهولها من وقع قطره على الجبل وفرط انصبابه.

### Vocabulary notes

- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- القَنَانِ: اسم جبل لبني أسد
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- مِنْهُ: من ذلك المذكور؛ يبيّن السياق ما يعود إليه الضمير.
- العُصْمَ: جمع أعصم
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- كُلِّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.
- مُنْزَلِ: موضع الإنزال

### شرح التبريزي

ويروى (من كل منزل) القنان: جبل لبني أسد، وأصل النفيان ما تطاير عن الرشاء عند الاستقاء، وهو هنا ما شذ عن معظمه. والعصم: الوعول، واحدها أعصم، والأنثى أروية والأعصم هنا: ما كان في معصمه بياض أو لون يخالف لونه، وقيل: بل سمى لوعل أعصم؛ لأنه يعتصم بالجبال، لأنه لا يكاد يكون إلا فيها، ومن روى (من كل منزل) فمعناه من كل موضع تنزل هي منه، أي تهرب من السيل الكثير.

Sources:
- [التبريزي · ص ٥١](https://shamela.ws/book/37488/50)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 77 / Verse 77

وَتَيْمَاَء لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ
وَلاَ أُجُماً إِلاَّ مشِيداً بِجَندلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-77

من شرح البيت: ويروى (ولا أطما) والآجام: البيوت المسقفة، وكذلك الآطام، يقول: لم يدع أطما إلا ما كان مشيدا بجص وصخر إنه سلم. والشيد: الجص، والمشيد: يحتمل أن يكون المبنى بالجص وأن يكون المطول، وتيماه: من أمهات القرى.

### Vocabulary notes

- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- بِهَا: بتلك المذكورة قبل الضمير.
- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- إِلاَّ: أداة استثناء أو حصر، وقد تأتي بعد شرط بحسب التركيب.

### شرح التبريزي

ويروى (ولا أطما) والآجام: البيوت المسقفة، وكذلك الآطام، يقول: لم يدع أطما إلا ما كان مشيدا بجص وصخر إنه سلم. والشيد: الجص، والمشيد: يحتمل أن يكون المبنى بالجص وأن يكون المطول، وتيماه: من أمهات القرى.

Sources:
- [التبريزي · ص ٥١](https://shamela.ws/book/37488/50)

## البيت 78 / Verse 78

كَأَنَّ ثَبِيراً فيِ عَرَانِينِ وَبْلِهِ
كَبِيرُ أُنَاسٍ فيِ بِجَادٍ مُزَمَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-78

في معنى البيت: كأن ثبيرا في أوائل مطر هذا السحاب سيد أناس قد تلفف بكساء مخطط شبه تغطيته بالغثاء بتغطي هذا الرجل بالكساء.

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- عَرَانِينِ: الأوائل
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- بِجَادٍ: كساء مخطط

### شرح التبريزي

ثبير: جبل: والعرانين: الأوائل، والأصل في هذا أن يقال للأنف عرنين. والوبل: ما عظم من القطر، ورواها الأصمعي (كان أبانا في أفانين ودقه) وأبانان: جبل أبيض وجبل أسود، وهما لبني عبد مناف بن دارم، وأفانين: ضروب، والوةدق: المطر، والبجاد: كساء مخطط من أكسية الأعراب من وبر الإبل وصوف الغنم مخيطة، والجمع بجد، ومزمل: ملتف. يقول: قد ألبس الوبل أبانا فكأنه مما ألبسه من المطر وغشاه كبير أناس مزمل لأن الكبير أبدا متدثر، وقال أبو نصر: شبه الجبل وقد غطاه الماء، والغثاء الذي أحاط به إلا رأسه، بشيخ في كساء مخطط، وذلك أن رأس الجبل يضرب إلى السواد، والماء حوله أبيض، وكان يجب أن يقول (مزمل) لأنه نعت للكبير، إلا إنه خفضه على الجوار، وحكى الخليل وسيبويه (هذا جحر ضب خرب) وإنما خرب نعت للجحر، قال سيبويه: وإنما غلطوا في هذا لأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة شيء واحد، وأنهما مفردان،

وحكى الخليل أنهم يقولون في التثنية (هذان جحرا ضب خربان) فيرجع الأعراب إلى ما يجب؛ لأن الأول مثنى، والثاني مفرد، ومما يبين ذلك حكاية سيبويه عن العرب (هذا حب رماني) وإنما كان يجب أن يضيف الحب إلى نفسه، وفي البيت وجه آخر، وهو

أن يكون على قول من قال: كسيت جبة زيدا؛ فيكون التقدير (في بجاد مزمله الكساء) ثم تحذف كما تقول: مررت برجل مكسوته جبة، ثم تكنى عن الجبة فتقول (مررت برجل مكسوته) ثم تحذف الهاء في الشعر، هذا قول بعض النحويين، وكان ابن كيسان يروى (وكأن) بزيادة الواو في هذا البيت وفيما بعده؛ ليكون الكلام مرتبطا بعضه ببعض، وهذا يسمى الخزم في العروض، وإسقاط الواو هو الوجه.

Sources:
- [التبريزي · ص ٥٢](https://shamela.ws/book/37488/51)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 79 / Verse 79

كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً
مِنَ السَّيْلِ والغُثَاءِ فِلْكَةُ مِغْزَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-79

من شرح البيت: روى الأصمعي (كأن طمية المجيمر غدوة) والمجيمر: أرض لبني فزارة، وطمية: جبل في بلادهم. يقول: قد امتلأ المجيمر فكأن الجبل في الماء فلكة مغزل لما جمع السيل حوله من الغثاء، ورواه الفراء (من السيل والأغثاء) جمع الغثاء، وهو قليل في الممدود، قال أبو جعفر: من رواه (الأغثاء) فقد أخطأ؛ لأن غثاء لا يجمع على أغثاء، وإنما يجمع على أغثية؛ لأن أفعلة جمع الممدود، وأفعالا جمع المقصور نحو رحا وأرحاء، والذرى: الأعالي، والواحدة ذروة،…

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- المُجَيْمِرِ: أرض لبني فزارة
- مِنَ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

روى الأصمعي (كأن طمية المجيمر غدوة) والمجيمر: أرض لبني فزارة، وطمية: جبل في بلادهم. يقول: قد امتلأ المجيمر فكأن الجبل في الماء فلكة مغزل لما جمع السيل حوله من الغثاء، ورواه الفراء (من السيل والأغثاء) جمع الغثاء، وهو قليل في الممدود، قال أبو جعفر: من رواه (الأغثاء) فقد أخطأ؛ لأن غثاء لا يجمع على أغثاء، وإنما يجمع على أغثية؛ لأن أفعلة جمع الممدود، وأفعالا جمع المقصور نحو رحا وأرحاء، والذرى: الأعالي، والواحدة ذروة، ويروى (كأن قليعة المجيمر).

Sources:
- [التبريزي · ص ٥٣](https://shamela.ws/book/37488/52)

## البيت 80 / Verse 80

وَأَلْقَى بِصَحْرَاءِ الغَبِيطِ بَعَاعَهُ
نُزُولَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-80

في معنى البيت: ألقى هذا الحيا2 ثقله بصحراء الغبيط فأنبت الكلأ وضروب الأزهار, وألوان النبات، فصار نزول المطر به كنزول التاجر اليماني صاحب العياب المحمل من الثياب حين نشر ثيابه يعرضها على المشترين؛ شبه نزول هذا المطر بنزول التاجر وشبه ضروب النبات الناشئة من هذا المطر بصنوف الثياب التي نشرها التاجر عند عرضها للبيع؛ وتقدير البيت: وألقى ثقله بصحراء الغبيط فنزل به نزولا مثل نزول التاجر اليماني صاحب العياب من الثياب.

### Vocabulary notes

- الغَبِيطِ: الهودج بعينه (lexical reference; context may differ)
- ذِي: صاحب؛ تأتي مجرورة بعد حرف الجر أو في الإضافة.
- العِيَابِ: جمع عيبة1 الثياب

### شرح التبريزي

صحراء الغبيط: الحزن، وهي أرض بني يربوع، والغبيط: نجفة يرتفع طرفها ويطمئن وسطها، وهي كغبيط القتب. وقالوا: لم يرد أرض بني يربوع خاصة. أراد الغبيط من الأرض، وكل أرض منخفضة فهي غبيط، وبعاعه: ثقله، ويروى (المحمل) و (المحمل) بفتح الميم وكسرها، فمن فتح الميم جعل اليماني

جملا،

ومن كسرها جعله رجلا، وشبه السيل به لنزوله في هذا الموضع، ونزول: منصوب على تقدير نزولا مثل نزول، وروى الاصمعي (كصرع به ما أخرج المطر من ذلك النبت، ويروى (كصوع اليماني) أي كطرحه الذي معه إذا نزل بمكان، وقال بعضهم: الصوع الخطوط، يقال: صاع يصوع.

Sources:
- [التبريزي · ص ٥٣](https://shamela.ws/book/37488/52)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 81 / Verse 81

كَأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
صُبِحْنَ سُلاَفاً مِنْ رَحِيقٍ مُفَلْفَلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-81

في معنى البيت: كأن هذا الضرب من الطير سقي هذا الضرب من الخمر صباحا في هذه الأودية، وإنما جعلها كذلك لحدة ألسنتها وتتابع أصواتها ونشاطها في تغريدها؛ لأن الشراب المفلفل يحذي اللسان ويسكر، فجعل نشاط الطير كالسكر وتغريدها بحدة ألسنتها من حذي الشراب المفلفل إياها.

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- مَكَاكِيَّ: جمع مكاء
- الجِوَاءِ: الوادي
- غُدَيَّةً: تصغير غدوة أو غداة
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- مُفَلْفَلِ: الذي ألقي فيه الفلفل

### شرح التبريزي

المكاكي: جمع مكاء، وهو طائر كثير الصفير، والجواء: البطن من الأرض العظيم، وقد يكون الجواء جمعا واحده جو، وصبحن: من الصبوح وهو شرب الغداة، والسلاف: أول ما يعصر من الخمر، والرحيق: الخمر، وقالوا: صفوة الخمر، والمفلفل: الذي قد ألقيت فيه توابل، وقيل: الذي يحذي اللسان، والمراد أن المكاكي لما رأت الخصب والمطر فرحت وصوتت كأنها سكارى.

Sources:
- [التبريزي · ص ٥٤](https://shamela.ws/book/37488/53)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 82 / Verse 82

كَأَنَّ السِّبَاعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً
بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/imru-al-qays/#v-82

في معنى البيت: كأن السباع حين غرقت في سيول هذا المطر عشيا أصول البصل البري؛ شبه تلطخها بالطين والماء الكدر بأصول البصل البري؛ لأنها متلطخة بالطين والتراب.

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- فِيهِ: في المذكور المتقدم من مكان أو شيء أو حال.
- غَرْقَى: في موضع نصب على الحال
- أَنَابِيشُ: أصول النبت
- عُنْصُلِ: البصل البري

### شرح التبريزي

ويروى (غدية) وغرقى: في موضع نصب على الحال، يقول: حين أصبح الناس ورأوها فكأنها تلك الأنابيش من العنصل، والأنابيش: جماعات من العنصل يجمعها الصبيان، ويقال: الأنابيش العروق، وإنما سميت أنابيش لأنها تنبش، أي تخرج من تحت الأرض، ويقال: نبشه بالنبل؛ إذا غرزه فيه، وقال أبو عبيدة: الأنابيش والأبابيش واحد، والعنصل والعنصل: بصل بري يعمل منه

خل يقال له خل عنصلاني، وهو شديد الحموضة، شبه السباع الغرقى بما نبش من العنصل لأن السيل غرقها فهي من نواحيه تبدو منها أطرافها، فشبهها بذلك، والأرجاء: النواحي، واحدها رجا، وقوله (القصوى) كان يجب أن يقول (القصا) لأنه نعت الأرجاء، إلا إنه حمله على لفظ الجمع ونظيره قول الله عز وجل: (لنريك من آياتنا الكبرى)، والأنابيش لا واحد لها، وقيل: واحدها أنبوش.

Sources:
- [التبريزي · ص ٥٤](https://shamela.ws/book/37488/53)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)
