أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لم تَكَلَّمِ
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
Zuhayr ibn Abi Sulma · Muallaqah · English guide · Guide français
من عيون الشعر العربي / المعلّقات السبع
حكمةُ التجربة، ونداءُ الصلح بعد الحرب.
قصيدةٌ تُقرأ على مهل، وكلماتٌ تنفتح على معانيها.
حدّد كلمةً لتكتشف معناها
يجري تجهيز الشرح؛ سيُنفّذ آخر طلب تفاعل عند اكتمال التحميل. اقرأ الشرح والمصادر دون انتظار
الأبيات ١–١٦
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لم تَكَلَّمِ
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
دِيَارٌ لَهَا بالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا
مَرَاجِعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
بِهَا العِينُ وَالأرَْءامُ يَمْشِينَ خِلْفةً
وَأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْن مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
فَلأَياً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
أَثَافِيَّ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ
وَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلّمِ
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا
أَلاَ انِعَمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ
تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
تَحَمَّلْنَ بِالعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ
جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ
وَكَمْ بِالقَنَانَ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ
وَعَالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتَاقاً وَكِلَّةً
وِرَادَ الحَوَاشِي لَوْنُهَا لَوْنُ عَنْدَمِ
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ
عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ
وَوَرَّكُنَ فيِ السُّوبَانِ يَعْلُونَ مَتْنَهُ
عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فيِ كُلِّ مَنْزِلٍ
نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ
فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَاليَدِ لِلْفَمِ
فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاَء زُرْقاً جِمَامُهُ
وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ
وَفِيهِنَّ مَلْهىً لِلَّطِيفِ وَمَنْظَرٌ
أَنِيقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا
تَبَزَّلَ مَا بَيْنَ العَشِيرَةِ بِالدَّمِ
الأبيات ١٧–٢٦
فَأَقْسَمْتُ بِالبَيْتِ الذِي طَافَ حَوْلَهُ
رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ
يَميناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَا
عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيلٍ وَمُبْرَمِ
تَدَارَكْتُمَا عَبْساً وَذُِييْانَ بَعْدَمَا
تَفَانَوْا وَدَقوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ
وَقَدْ قُلْتُمَا أن نُدْرِكِ السَّلْمِ وَاسِعاً
بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ
بَعِيدَيْنِ فِيهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ
عَظِيمَيْنِ فيِ عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيتُمَا
وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاُ مِنَ المَجْدِ يُعْظِمِ
وَأَصْبَحَ يُحْدَى فِيهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ
مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ
تُعَفَّى الكُلُومُ بِالمِثِينَ فَأَصْبَحَتْ
يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِمُجْرِمِ
يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً
وَلَمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلَْء مِحْجَمِ
أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّي رِسَالَةً
وَذُبِيْانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ
الأبيات ٢٧–٤٣
فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فيِ صُدُورِكُمْ
لَيخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلمِ
يُؤَخّرْ فَيُوضَعْ فيِ كِتَاب فَيُدَّخَرْ
لِيَوْمِ الحِسَابِ أو يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ
وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُم وَذُقْتُمُ
وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً
وَتَضْرَ إذا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتُضْرَمِ
فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا
وَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
فَتُنْتَجْ لَكْمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ
كَأَحَمرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأهْلِهَا
قُرًى بِالعِرَاقِ مِنْ قَفِيز وَدِرْهَمِ
لِحَيٍّ حِلاَلٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرُهُمْ
إذا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ
كِرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ
وَلاَ الجَارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ
رَعَوْا مَا رَعَوْا مِنْ ظِمْئِهِمْ ثُمَّ أَوْرَ دُوا
غِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاَحِ وَبِالدَّمِ
فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُوا
إلى كَلإَ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ
لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيُّ جَرَّ عَلَيْهِمُ
بِمَا لاَ يُوَاتيهِمْ حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ
وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ
فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ
وَقَالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِي
عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجِمِ
فَشَدَّ وَلَمْ يُنْظِرْ بُيُوتاً كَثِيرَةً
لدَى حَيثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِّلاَحِ مُقَاذِفٍ
لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لم تُقَلّمِ
جَرِيءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظُلْمِهِ
سَرِيعاً وإِلاّ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ
الأبيات ٤٤–٥٨
لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ
دَمَ ابْنِ نَهِيكٍ أو قَتِيلِ المُثَلّمِ
وَلاَ شَارَكَتْ فِي الحَرْبِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
وَلاَ وَهَبٍ فِيهَا وَلاَ ابْنِ المُخَزَّمِ
فَكُلاًّ أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ
عُلاَلَةَ أَلْفٍ بَعْدَ أَلْفٍ مُصَتَّمِ
ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فَإِنَّهُ
مُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلِّ لَهْذَمِ
وَمَنْ يُوفِ لاَ يُذْمَمْ وَمَنْ يُفْضِ قَلْبًهُ
إلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لاَ يَتَجَمْجَمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المنَايَا يَنَلْنَهُ
وَلَوْ رَامَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلِ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ
عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيذْمَمِ
وَمَنْ لاَ يَزَلْ يَسْتَرْحِلُ النَّاسَ نَفْسَهُ
وَلاَ يُعْفِهَا يَوْماً مِنَ الذُّلِّ يَنْدَمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ
وَمَنْ لاَ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَمْ يُكَرَّمِ
وَمَنْ لاَ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاَحِهِ
يُهَدَّمْ وَمَنْ لاَ يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ
وَمَنْ لاَ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ
يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ
وَمَنْ يَجَعَلِ المَعْرُوفَ مِنْ دَونِ عِرْضِهِ
يَفِرْهُ وَمَنْ لاَ يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ
سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ
ثَمَانِينَ حَوْلاً لاَ أَبَا لَكَ يَسْأَمِ
رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاَء مَنْ تُصِبْ
تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
وَمَهْمَ تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ
وَلَوْ خَالَهَا تَخْفَي عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ
تمّت المعلّقة
ويبقى من الشعر ما نعود إليه.إلى أول الصفحة ↑