المعلّقات العشر

Al-Nabighah al-Dhubyani · Muallaqah · English guide · Guide français

من عيون الشعر العربي / من تمام المعلّقات العشر

معلّقةُ النابغة

النَّابغة الذُّبْياني، زياد بن معاوية

هيبةُ الملك، ورهافةُ الاعتذار.
قصيدةٌ تُقرأ على مهل، وكلماتٌ تنفتح على معانيها.

ابدأ القراءة
البسيط·٥٠ بيتًا·شرح التبريزي

حدّد كلمةً لتكتشف معناها

النصّ الكامل

بين يدي المعلّقة

١ / ٥٠

ديار مية والرحلة

الأبيات ١–٢٠

١ — ٢٠

يَا دَارَ مَيَّةَ بِالعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ

أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الأَبَدِ

وَقَفْتُ فِيهَا أَصِيلاً كَيْ أُسَائِلَهَا

عَيَّتْ جَوَاباً وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ

إِلاَّ أَوَارِيَّ لأْياً مَا أُبَيِّنُهَا

وَالنُّؤْىَُ كَالحَوْضِ بِالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ

رَدَّتْ عَلَيْهِ أَقَاصِيهِ وَلَبَّدَهُ

ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بِالمِسْحَاةِ فِي الثَّأَدِ

خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِيٍّ كَانَ يَحْبِسُهُ

وَرَفَّعَتْهُ إلى السِّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ

أضْحَتْ خَلاَءً وَأَضْحَى أَهْلُهَا احْتَمَلُوا

أَخْنَى عَلَيْهَا الذِي أَخْنَى عَلَى لُبَدِ

فَعَدِّ عَمَّا تَرَى إِذْ لاَ ارْتِجَاعَ لَهُ

وَانْمِ القُتُودَ عَلَى عَيْرَانَةٍ أُجُدِ

مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بَازِلُهَا

لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بَالمَسَدِ

كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا

بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ

مِنْ وَحْشٍ وَجْرَةَ مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ

طَاوِي المَصِيرِ كَسَيفِ الصَّيْقَلِ الفَرَدِ

سَرَتْ عَلَيْهِ مِنْ الجَوْزَاءِ سَارِيَةٌ

تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيْهِ جَامِدَ البَرَدِ

فَارْتَاعَ مِنْ صَوْتِ كَلاّبٍ فَبَاتَ لَهُ

طَوْعُ الشَوَامِتِ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدِ

فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ وَاسْتَمَرَّ بِهِ

صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ

فَهَابَ ضُمْرَانُ مِنْهُ حَيْثُ يُوزِعُهُ

طَعْنُ المُعَارِكِ عِنْدَ المُحْجَرِ النَّجُدِ

شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَهَا

شَكَّ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ العَضَدِ

كَأَنَّهُ خَارِجاُ مِنْ جَنْبِ صَفْحَتِهِ

سَفُّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عِنْدَ مُفْتَأَدِ

فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلَى الرَّوْقِ مُنْقَبِضاً

فِي حَالِكِ اللَّوْنِ صَدْقٍ غَيْرِ ذِي أَوَدِ

لمَّا رَأَى وَاشِقٌ إِقْعَاصَ صَاحِبِهِ

وَلاَ سَبِيلَ إلى عَقْلٍ وَلاَ قَوَدِ

قَالَتْ لَهُ النَّفْسُ إِنِّي لاَ أَرَى طَمَعاً

وَإِنَّ مَوْلاَكَ لَمْ يَسْلَمْ وَلَمْ يَصِدِ

فَتِلْكَ تُبْلِغُنِي النُّعْمَانَ أن لَهُ

فَضْلاً عَلَى النَّاسِ فِي الأدْنَى وَفِي البَعَدَ

في مجلس النعمان

الأبيات ٢١–٣٤

٢١ — ٣٤

وَلاَ أَرَى فَاعِلاً فِي النَّاسِ يُشْبِهُهُ

وَمَا أُحَاشِي مِنَ الأقْوَامِ مِنْ أَحَدِ

إِلاَّ سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ اْلإلهُ لَهُ

قُمْ في البرِيَّةِ فَاحْدُدْهَا عَنْ الفَنَدِ

وَخَيِّسِ الجِنّ إنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُمْ

يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ وَالعُمُدِ

فَمَنْ أَطَاعَ فَأَعْقَبْهُ بطَاعَتِهِ

كمَا أَطَاعَكَ وَادْلُلْهُ عَلَى الرَّشَدِ

وَمَنْ عَصَاكَ فَعَاقِبْهُ مُعَاقَبَةً

تَنْهَى الظَّلُومَ وَلاَ تَقْعُدْ عَلَى ضَمَدِ

إِلاَّ لِمِثْلِكَ أو مَنْ أَنْتَ سَابِقُهُ

سَبْقَ الجَوَادِ إذا اسْتَوْلَى عَلَى الأمَدِ

وَاحْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحَي إِذْ نَظَرَتْ

إلى حَمَامٍ سِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ

قَالَتْ أَلاَ لَيْتَمَا هَذَا الحَمَامَُ لَنَا

إلى حَمَامَتِنَا وَنِصْفُهُ فَقَدِ

يَحُفُّهُ جَانِباً نِيقٍ وَتُتْبِعُهُ

مِثْلِ الزُّجَاجَةِ لَمْ تُكْحَلْ مِنْ الرَّمَدٍ

فَحَسَّبُوهُ فأَلْفَوْهُ كمَا حَسَبَتْ

تِسْعاً وَتِسْعِينَ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ

فَكَمًّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا

وَأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلَكَ العَدَدِ

أَعْطَى لِفَارِهَةٍ حُلْوٍ تَوَابِعُهَا

مِنَ المَوَاهِبِ لاَ تُعْطَى عَلَى نَكَدِ

الوَاهِبُ المِائَةَِ الأبْكَارَِ زَيَّنَهَا

سَعْدَانُ تُوضِحَ فِي أَوْبَارِهَا اللِّبَدِ

وَالسَّاحِبَاتِ ذُيُولَ المِرْطِ فَنَّقَهَا

بَرْدُ الهَوَاجِر كَالغِزْلاَنِ بالجَرَدْ

القسم والاعتذار

الأبيات ٣٥–٥٠

٣٥ — ٥٠

وَالخَيْلَ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا

كَالطَّيْرِ تَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبُ ذِي البَرَدِ

وَالأُدْمَ قَدْ خُيِّسَتْ فُتْلاً مَرَافِقُهَا

مَشْدُودَةً بِرِحَالِ الحِيرَةِ الجُدُدِ

فَلاَ لَعَمْرُ الَّذِي قَدْ زُرْتُهُ حِجَجاً

وَمَا هُرِيقَ عَلَى الأنْصَابِ مِنْ جَسَدِ

وَالمُؤْمِنِ العَائِذَاتِ الطَّيْرَ يَمْسَحُهَا

رُكْبَانُ مَكَّةَ بَيْنَ الغَيْلِ وَالسَّنَدِ

مَا أن أَتَيْتُ بِشْيءِ أَنْتَ تَكْرَهُهُ

إذا فَلاَ رَفَعَتْ سَوْطِي إلى يَدِي

إِذًا فَعَاقَبَنِي رَبِّي مُعَاقَبَةً

قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ مَنْ يَأْتِيكَ بِالْحَسَدِ

هذَا لأبْرَأَ مِنْ قَوْلٍ قُذِفْتُ بِهِ

طَارَتْ نَوَافِذُهُ حَرًّا عَلَى كَبِدِي

مَهْلاً فِدَاءٌ لَكَ الأقْوَامُ كُلُّهُمُ

وَمَا أُثَمِّرُ مِنْ مَالٍ وَمِنْ وَلَدِ

لاَ تَقْذِفَنَّي بِرُكْنٍ لاَ كِفَاَء لَهُ

وَلَوْ تَأَثّفَكَ الأعْدَاءُ بِالرَّفَدِ

فمَا الفُرَاتُ إذا جَاشَتْ غَوَارِبُهُ

تَرْمِي أَوَاذِيُّهُ العَبْرَيْنِ بِالزَّبَدِ

يَمُدُّهُ كُلُّ وادٍ مُزْبِدٍ لَجِبٍ

فِيهِ حُطَامٌ مِنَ اليَنْبُوتِ وَالخَضَدِ

يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ الْمَلَّاحُ مُعْتَصِمًا

بِالْخَيْزُرَانَةِ بَعْدَ الْأَيْنِ وَالنَّجَدِ

يَوْماً بِأجْوَدَ مِنْهُ سَيْبَ نَافِلَةٍ

وَلاَ يَحُولُ عَطَاءُ اليَوْمِ دُونَ غَدِ

أُنْبِئْتُ أن أَبَا قَابُوسَ أو عَدَنِي

وَلاَ قَرَارَ عَلَى زَأْرٍ مِنَ الأسَدِ

هَذَا الثّنَاءُ فإن تَسْمَعْ لِقَائِلِهِ

فمَا عَرَضْتُ أَبَيْنتَ اللّعْنَ بِالصَّفَدِ

هَا إِنَّ تَا عِذْرَةٌ إِلَّا تَكُنْ نَفَعَتْ

فَإِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ تَاهَ فِي الْبَلَدِ

تمّت المعلّقة

ويبقى من الشعر ما نعود إليه.إلى أول الصفحة ↑
في ثنايا القصيدة

ابحث عن بيتٍ أو كلمة

ابحث بالتشكيل أو بدونه، أو اكتب رقم البيت.

يمكنك أيضًا الضغط على / لفتح البحث.

النصّ ومصادره

قراءةٌ على بيّنة

من أطلال مية والرحلة إلى مدح النعمان والاعتذار إليه؛ يتداخل القلق والرجاء في واحدة من أشهر اعتذاريات الشعر الجاهلي.

النصّ المعتمد

«شرح القصائد العشر» للخطيب التبريزي، طبعة إدارة الطباعة المنيرية، ١٣٥٢هـ. تضم هذه القراءة ٥٠ بيتًا وفق النص الإلكتروني للطبعة، مع تصحيح أخطاء نقل ظاهرة والإشارة إليها. تختلف الألفاظ والأعداد بين الروايات.

افتح طبعة النصّ

كيف يظهر المعنى؟

يعرض شرح اللفظة بيانًا لغويًا موجزًا حيث يتوفر، أو يضع اللفظة في سياق شرح البيت من المصدر. يُميَّز الشرح السياقي عن تعريف المفردة بعنوانه. وتستطيع فتح شرح التبريزي الكامل بجوار كل بيت. استعين بشرح الزوزني في المواضع المتطابقة، مع الإحالة إلى الكتابين.

النصوص الجديدة مقابلة إلكترونيًا؛ لم تراجع كل حركاتها على صور الطبعة. عناوين المقاطع مضافة لتيسير القراءة، ولا تدخل في الشعر. هذه قراءة تعليمية ولم تخضع لمراجعة مستقلة من محقق مختص.

قراءة مريحة

المس كلمة أو حددها لتقرأ معناها. اضغط رقم البيت للتنقل بين كلماته بلوحة المفاتيح. من «هيئة القراءة» غيّر الحجم والتشكيل. تُحفظ هيئة القراءة للمكتبة، وموضع القراءة لكل معلقة على حدة.