قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
Imru’ al-Qays · Muallaqah · English guide · Guide français
من عيون الشعر العربي / المعلّقات السبع
ذاكرةُ المكان، وشغفُ الحياة، وليلٌ لا ينقضي.
قصيدةٌ تُقرأ على مهل، وكلماتٌ تنفتح على معانيها.
حدّد كلمةً لتكتشف معناها
يجري تجهيز الشرح؛ سيُنفّذ آخر طلب تفاعل عند اكتمال التحميل. اقرأ الشرح والمصادر دون انتظار
الأبيات ١–٩
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
فَتُوضِحَ فَالْمِقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا
لمِاَ نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ
تَرَى بَعَر الأرْآم فِي عَرَصَاتِهَا
وَقِيعَانِهَا كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
كأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
لَدَى سَمُرَاتِ الْحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَل
وُقُوفاً بِهَا صَحْبِي عَلَىَّ مَطِيَّهُمْ
يَقُولُونَ لا تَهْلِكْ أَسىً وَتَجَمَّلِ
وَإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَةٌ
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا
وَجاَرَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ
إذا قَامَتَا تَضَوّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا
نَسِمَ الصَّبَا جَاَءتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
فَفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مْحَمَلِي
الأبيات ١٠–٤٣
أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنّ صَالِحٍ
وَلاَسِيمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِي
فَيَا عَجَبَا مِن رَحْلِهَا المُتَحَمَّلِ
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِينَ بِلَحْمِهَا
وَشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ
وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَة
فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ! إِنَّكَ مُرْجِلِي
تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الغَبِيطُ بِنَا مَعاً
عَقَرْتَ بَعِيرِي يَا امْرَأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
فَقُلْتُ لَهَا سِيرِي وَأَرْخِي زِمَامَهُ
وَلاَ تُبْعِدِينِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ
فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ
إذا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
بِشِقٍّ وَتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِ
وَيَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ
عَلَىَّ وَآلَتْ حَلْفَةً لَمْ تَحَلّلِ
أَفَاطِمَُ مَهْلاً بَعْضَ هذَا التَّدَلُّلِ
وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجمِلِي
وَإنْ تَكُ قَدْ سَاَءتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ
فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ
أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي
وَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي الْقَلْبَ يَفْعَلِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاَّ لِتَضْرِبِي
بِسَهْمَيْكِ فيِ أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
وَبَيْضَةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا
تَمَتّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ
تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً إليها وَمَعْشَراً
عَلَىَّ حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّونَ مَقْتَلِي
إذا مَا الثُّرَيَّا فيِ السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَرُّضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصّلِ
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابِهَا
لَدَى السِّتْرِ إِلاَّ لِبْسَةَ المتَفَضِّلِ
فَقَالَتْ يَمِينَُ اللهِ مَالَكَ حِيَلةٌ
وَمَا أن أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي
فَقُمْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاَءنَا
عَلَى إِثْرِنَا أَذْيَالَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وَانْتَحَى
بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ
هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رَأْسِهَا فتَمايَلَتْ
عَلَىَّ هَضِمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ
تَصُدُّ وَتُبْدِي عَنْ أَسِيلٍ وَتَتَّقِي
بِنَاظِرَةٍ منْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ
وَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ
إذا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطّلِ
وَفَرْعٍ يَزِينُ المَتْنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ
أَثِيثٍ كَقِنْوِ النّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزَرَاتٌ إلى العُلاَ
تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنًّى وَمُرْسَل
وَكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجْدِيلِ مُخَصَّرِ
وَسَاقٍ كَأَنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ
وَيُضحِي فَتِيتُ المِسْكِ فَوْقَ فِرَاشِهَا
نَؤُومُ الضُّحى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ
وَتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ
أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ
تَضِيُّ الظَّلاَمَ بِالْعِشَاَء كَأَنَّهَا
مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَتِّلِ
إلى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً
إذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ وَمِجْوَلِ
كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضُ بِصُفْرَةٍ
غَذَاهَا نَمِيرُ المَاءِ غَيْرَ مُحَللِ
تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنِ الصّبَا
وَلَيْسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُ بِمُنْسَلِ
أَلاَ رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ
نَصِيحٌٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرُِ مُؤْتَلِ
الأبيات ٤٤–٥٢
وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ مُرْخٍ سُدُولَهُ
عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُومِ لِيَبْتَلِي
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ
وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَنَاَء بِكَلْكَلِ
أَلاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِي
بِصُبْحٍ وَمَا اْلإصْبَاحُ فِيكَ بِأَمْثَلِ
فَيَالَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ
بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِبَذْبُلِ
كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا
بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ
وَقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا
عَلَى كَاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلِ
وَوَادٍ كَجَوْفٍ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ
بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كالخَلِيعِ المُعَيَّلِ
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا عَوَى أن شَأْنَنَا
قَلِيلُ الغِنَى أن كُنْتَ لَمَّا تَمَوَّلِ
كِلاَنَا إذا مَا نَالَ شَيْئاً أَفَاتَهُ
وَمَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وَحَرْثَكَ يُهْزَلِ
الأبيات ٥٣–٧٠
وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وُكَنَاتِهَا
بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوَابِدِ هَيْكَلِ
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً
كَجُلْمُودٍ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللّبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِهِ
كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزِّلِ
عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهْتِزامَهُ
إذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْىُ مِرْجَلِ
مِسَحٍّ إذا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَي
أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيدِ المُرَكَّلِ
يَزِلُّ الغُلاَمُ الخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِهِ
وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ
دَرِيرٍ كَخذْرُوفِ لوَلِيدِ أَمَرَّهُ
تَتَابُعُ كَفّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ
لَهُ أَيْطَلاَ ظَبْيٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ
وَإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ وَتَقْرِيبُ تَتْفُلِ
ضَلِيعٍ إذا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
كَأَنَّ سَرَاتَهُ لَدَى البَيْتِ قَائِماً
مَدَاكُ عَرُوسٍ أو صَلاَيَةُ حَنْظَلِ
كَأَنَّ دِمَاَء الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ
عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ! نِعَاجَهُ
عَذَارَى دَوَارٍ فيِ مُلاَءٍ مُذَيَّلِ
فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ
بِجِيدِ مُعَمٍّ فيِ العَشِيرَةِ مُخْوِلِ
فَأَلحَقَهُ بِالهَادِيَات وَدُونَهُ
جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تَزَيَّلِ
فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ
دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَح بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ
فَظَلَّ طُهَاةُ اللّحْمِ مِنْ بَيْنَ مُنْضِجٍ
صَفِيفَ شِوَاءٍ أو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ
وَرُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصَرُ دُونَهُ
مَتَى مَا تَرَقَّ العَيْنُ فِيهِ تَسَهَّلِ
فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلَجِامُهُ
وَبَاتَ بِعَيْنِي قَائماً غَيْرَ مُرْسَلِ
الأبيات ٧١–٨٢
أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ
كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيِّ مُكَلَّلِ
يُضِيءُ سَنَاهُ أو مَصَابِيحُِ رَاهِبٍ
أَهَانَ السَّلِيطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّلِ
قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ
وَبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلِي
عَلاَ قَطَناً بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِهِ
وَأَيْسَرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُلِ
فأَضْحَى يَسُحُّ المَاَء حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
يَكُبُّ عَلَى الأَذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ
وَمَرَّ عَلَى القَنَانِ مِنْ نَفَيَانِهِ
فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مُنْزَلِ
وَتَيْمَاَء لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ
وَلاَ أُجُماً إِلاَّ مشِيداً بِجَندلِ
كَأَنَّ ثَبِيراً فيِ عَرَانِينِ وَبْلِهِ
كَبِيرُ أُنَاسٍ فيِ بِجَادٍ مُزَمَّلِ
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً
مِنَ السَّيْلِ والغُثَاءِ فِلْكَةُ مِغْزَلِ
وَأَلْقَى بِصَحْرَاءِ الغَبِيطِ بَعَاعَهُ
نُزُولَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ
كَأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
صُبِحْنَ سُلاَفاً مِنْ رَحِيقٍ مُفَلْفَلِ
كَأَنَّ السِّبَاعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً
بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلِ
تمّت المعلّقة
ويبقى من الشعر ما نعود إليه.إلى أول الصفحة ↑